استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، أعمال الحوار الاستراتيجي مع شركاء التنمية في مصر، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، وبمشاركة ممثلين عن مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية وعدد من السفارات الأجنبية بالقاهرة.
وشهدت أعمال الحوار مشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة، والبنك الأفريقي للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، إلى جانب عدد من شركاء التنمية الدوليين.
وأكد وزير الخارجية، في كلمته، أن الشراكة الممتدة بين مصر ومؤسسات التمويل الدولية أسهمت خلال السنوات الماضية في دعم أولويات التنمية الوطنية، وتعزيز برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتمويل وتنفيذ مشروعات تنموية في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن هذا الحوار يُعد الأول مع شركاء التنمية بعد دمج ملف التعاون الدولي ضمن اختصاصات وزارة الخارجية، بما يعكس توجه الدولة نحو توحيد أدوات الدبلوماسية السياسية والاقتصادية والتنموية، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية لخدمة أهداف التنمية.
وأوضح عبد العاطي أن إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي» خلال استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27 جاء بهدف ربط العمل المناخي بخطط التنمية الوطنية، وتحويل التعهدات المناخية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن البرنامج نجح في توظيف أدوات تمويل مبتكرة، تشمل التمويل المختلط والتمويل الميسر وآليات مبادلة الديون، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتسريع تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
وأضاف أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التكامل بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل المستدام، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أهمية توسيع التمويل الميسر، وزيادة الاستثمارات، ودعم نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، خاصة في مجالات تحلية المياه وإعادة استخدامها والتكيف مع تغير المناخ.
وخلال الجلسة التفاعلية، أشاد ممثلو مؤسسات التمويل الدولية بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب الخطوات المنفذة في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي ساهمت في زيادة استثمارات القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام المالي الجاري.
وأكد المشاركون أن هذه السياسات انعكست على تحقيق تقدم في مجالات البنية التحتية، والحماية الاجتماعية، والتعليم، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والأزمات العالمية.
كما استعرض قطاع التعاون الدولي بوزارة الخارجية محفظة التعاون مع شركاء التنمية، وأبرز تطورات المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي»، إلى جانب المشروعات التنموية الجاري تنفيذها بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية.
وفي ختام أعمال الحوار، أعرب الدكتور بدر عبد العاطي عن تقديره لشركاء التنمية ومؤسسات التمويل الدولية على دعمهم المستمر وثقتهم في الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل العمل على تعزيز الشراكات الدولية، ودعم دور القطاع الخاص، وتطوير آليات التعاون الدولي بما يسهم في تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

