عرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، رؤية الوزارة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، مؤكدًا أن الخطة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي متسارع وتحسين جودة حياة المواطنين في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح الوزير، خلال الاجتماع الذي عُقد برئاسة النائب طارق شكري، أن رؤية الوزارة تنطلق من توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين، مع التركيز على تطوير الخدمات وتعزيز الإنتاج ودعم الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري تمكن من تحقيق نمو بنسبة 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ 2.4% في العام السابق، رغم التحديات العالمية، لافتًا إلى أن الحكومة تواصل متابعة تأثير الأزمات الجيوسياسية على معدلات التضخم والنمو خلال الفترة الحالية.
وأكد أن التوترات الإقليمية أثرت على الاقتصاد العالمي، من خلال اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وهو ما انعكس بدوره على الاقتصاد المصري، خاصة في زيادة تكلفة الإنتاج ومعدلات التضخم، إلا أن مؤسسات التصنيف الدولية حافظت على نظرة مستقرة وإيجابية للاقتصاد المصري.
وفي هذا السياق، كشف الوزير عن استهداف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال العام المالي المقبل، مع إمكانية الوصول إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030، في إطار الخطة متوسطة المدى، مع وضع سيناريو بديل أكثر تحفظًا عند 5.2% في حال استمرار حالة عدم اليقين عالميًا.
وأضاف أن الحكومة تسعى لاستغلال الفرص المتاحة، مثل جذب الاستثمارات الإقليمية، وزيادة التصنيع المحلي، وتعزيز الصادرات الزراعية والغذائية، إلى جانب دعم قطاع السياحة، وذلك عبر استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتقديم حوافز للقطاعات الإنتاجية.
وأوضح أن خمسة قطاعات رئيسية ستقود النمو الاقتصادي بنسبة 64% خلال العام المالي 2026/2027، تشمل الصناعات التحويلية بنسبة 29%، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، والسياحة بنسبة 9.3%، والتشييد والبناء بنسبة 7.2%، والزراعة بنسبة 7%.
وأشار الوزير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من المتوقع أن يصل إلى 24.5 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، مقارنة بـ 21.2 تريليون جنيه بنهاية العام الجاري، مع مساهمة قطاعات الزراعة والصناعة والإنشاءات والتجارة بنسبة 62% من إجمالي الناتج.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أوضح أن إجمالي الاستثمارات المستهدفة يبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 41% استثمارات عامة بقيمة 1.5 تريليون جنيه، و59% استثمارات خاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه، في إطار توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص.
وأكد أن الحكومة تعمل على تنفيذ إصلاحات لتعزيز كفاءة الإنفاق الاستثماري، من خلال آليات جديدة للحوكمة وترشيد الإنفاق، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم التنمية الاقتصادية والتشغيل، تشمل تشجيع التجمعات الإنتاجية، ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
وأشار الوزير إلى أن خطة الوزارة تتضمن 24 إجراءً ضمن 6 محاور رئيسية، بالإضافة إلى 109 مؤشرات لقياس الأداء، بما يضمن متابعة تنفيذ الأهداف وتحقيق النتائج المستهدفة.
وشدد في ختام كلمته على أن تحسين جودة حياة المواطن يمثل أولوية رئيسية في خطة التنمية، من خلال زيادة الاستثمارات في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب استكمال مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مؤكدًا بدء تنفيذ 3 مبادرات جديدة للتنمية الاقتصادية والتشغيل خلال العام المالي المقبل.

