بحثت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، خطة لتطوير منظومة النقل الجماعي المستدام ووسائل النقل التشاركي داخل المدن الجديدة، تتضمن مقترحًا لتوفير 200 مركبة جديدة وربط شبكات النقل الداخلية بوسائل النقل الرئيسية، ومن بينها القطار الكهربائي الخفيف والمونوريل.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته وزيرة الإسكان مع مسؤولي شركة «مواصلات مدن مصر»، لاستعراض رؤية الشركة لإدارة وتطوير منظومة النقل الجماعي المستدام ووسائل النقل التشاركي بالمدن الجديدة، بحضور الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، وعدد من مسؤولي الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس محمد أبو طالب، الرئيس التنفيذي لشركة مدن مصر لإدارة الأصول والمرافق.
وأكدت المنشاوي أهمية تطوير منظومة النقل في المدن الجديدة بما يتناسب مع معدلات النمو العمراني والسكاني، مع توفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة ومستدامة، والتنسيق مع وزارة النقل لتحقيق التكامل بين مختلف وسائل المواصلات.
وشددت على أهمية الاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة في عمليات التشغيل والتحصيل ومتابعة حركة المركبات، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن منظومة النقل الجديدة يجب أن تتضمن آليات واضحة للمتابعة والرقابة وقياس مستوى الأداء، من خلال مؤشرات محددة لتقييم جودة الخدمة ومدى انتظامها، إلى جانب سرعة التعامل مع شكاوى وملاحظات المواطنين والاستجابة لاحتياجات سكان المدن الجديدة.
وخلال الاجتماع، استعرض مسؤولو الشركة رؤيتهم لإنشاء شبكة مستدامة للنقل الداخلي في المدن الجديدة، مع توحيد الهوية البصرية لوسائل النقل التشاركي وفقًا لمعايير النقل الحضري المستدام، إلى جانب تنظيم وسائل النقل غير المرخصة.
كما تضمن العرض نموذجًا للتكامل بين متخصصين في تشغيل وسائل النقل وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات المتعلقة بالنقل وإدارة الأراضي والأصول التجارية، بهدف إنشاء منصة متكاملة للنقل الحضري الذكي والمستدام.
وناقش الاجتماع خطة تطوير شبكة النقل الداخلي بالمجتمعات العمرانية الجديدة وربطها بشبكة النقل الرئيسية التابعة لوزارة النقل، بما يحقق التكامل مع القطار الكهربائي الخفيف والمونوريل ويسهل انتقال المواطنين بين المدن الجديدة والمناطق المختلفة.
واستعرض الاجتماع مجموعة من الإجراءات المقترحة لضمان استدامة المنظومة، تشمل توفير 200 مركبة جديدة، وإبرام عقود للصيانة والتأمين، وإعداد اتفاقيات لتحديد مستويات الخدمة وخطط تشغيل خاصة بكل مدينة، بالإضافة إلى إنشاء مراكز عمليات رئيسية وفرعية وغرف لإدارة العمليات داخل أجهزة المدن.
وتضمنت الخطة كذلك تدريب السائقين ورفع كفاءتهم، وتطوير هوية بصرية موحدة لوسائل النقل، إلى جانب وضع جدول زمني مقترح لبدء تشغيل المركبات في المدن الجديدة.
وفي ختام الاجتماع، وجهت وزيرة الإسكان بمواصلة التنسيق بين الجهات المعنية ودراسة المقترحات الفنية والتشغيلية والاقتصادية، بهدف الوصول إلى منظومة نقل تتمتع بالكفاءة والاستدامة وتوفير خدمات نقل حضرية متطورة تتواكب مع خطط التوسع العمراني وإنشاء المجتمعات العمرانية المتكاملة.

