أكد الدكتور محمد عمارة، وكيل معهد الدراسات الأفروآسيوية بجامعة قناة السويس لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن المؤتمر الثاني للمعهد، الذي عُقد تحت عنوان «الإنسان والبيئة: دراسات ورؤى مستقبلية»، يأتي بالتزامن مع احتفالية الجامعة باليوبيل الذهبي لمرور 50 عامًا على تأسيسها، ويستهدف تعزيز دور البحث العلمي في فهم العلاقة المتبادلة بين الإنسان والبيئة، وتبادل الخبرات والمعرفة بين التخصصات المختلفة.
وأوضح عمارة، خلال مداخلة ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن المؤتمر الذي عُقد يوم السبت 13 ديسمبر، تحت إشراف الدكتورة سحر حساني عميد المعهد، والدكتور سامح سعد وكيل المعهد لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ناقش عددًا من المحاور المهمة، من بينها تأثير الجغرافيا في مواجهة التغيرات المناخية، ودور اللغات الإنسانية في فهم قضايا البيئة، ومنهج الإسلام في الحفاظ على البيئة، إلى جانب دور الإعلام في تشكيل الوعي البيئي.
وأشار إلى أن المؤتمر شدد على أن تحقيق التنمية المستدامة لا يعتمد فقط على الحلول التقنية، بل يتطلب فهمًا عميقًا للبعد الإنساني، ودورًا مؤثرًا للإعلام في توجيه الرأي العام، وترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية داخل المجتمع.
وأضاف وكيل معهد الدراسات الأفروآسيوية أن أبرز توصيات المؤتمر تضمنت أهمية إدماج العوامل المناخية والبيئية ضمن أدوات التحليل التاريخي للحروب والصراعات، ودراسة تأثير الفصول المناخية وشبكات الإمداد والطرق والأوبئة، إلى جانب التأكيد على التكامل بين علوم اللغة والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع والتاريخ الثقافي لتحقيق فهم أعمق لتحديات البيئة واحتياجات المجتمع.
كما أكد على ضرورة استمرار الدور الحيوي للإعلام المصري في النهوض بالمجتمع، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، فضلًا عن تشجيع البحوث التي تعيد قراءة التراث النحوي واللغوي في ضوء علم اللغة الاجتماعي، وربط القواعد اللغوية بسياقاتها الثقافية والاجتماعية والتاريخية.

