أكد الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، أن توسيع القاعدة الضريبية طواعية يمثل خطوة محورية لخلق مساحة مالية مؤثرة تسهم في تحفيز المستثمرين، وزيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بما يدعم مسار التنمية الاقتصادية الشاملة.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية عقدها الوزير مع رئيس وأعضاء الاتحاد العام للغرف السياحية، حيث شدد على أهمية ترسيخ شراكة قائمة على الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، مؤكدًا أن نمو الاقتصاد وازدهار القطاع الخاص يتحققان من خلال تعاون حقيقي يعزز المكاسب المشتركة.
وأوضح الوزير أن مختلف السياسات والإجراءات التي تتبناها الوزارة تنطلق من حوار مستمر مع مجتمع الأعمال، بهدف تجاوز التحديات الضريبية عبر حلول عملية مبسطة، مشيرًا إلى أن الثقافة الضريبية داخل المصلحة تشهد تطورًا ملحوظًا، بالتوازي مع تفاعل قوي من المستثمرين مع مسار التسهيلات.
وأشار إلى أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تركز على دعم الشركاء الملتزمين من خلال مزيد من التحفيز والتبسيط، لافتًا إلى أنه سيتم لأول مرة تقديم بعض الخدمات الضريبية بشكل مميز عبر شركة إي تاكس، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات.
وأكد أن النظام الضريبي المبسط والمتكامل مستمر بحوافز غير مسبوقة لجذب ممولين جدد طواعية، موضحًا أنه تم استحداث نظام ضريبي مبسط للمشروعات التي لا تتجاوز إيراداتها 20 مليون جنيه سنويًا، مع توفير تسهيلات تمويلية لأول 100 ألف منضم لهذا النظام، بما يشجع المشروعات الصغيرة على النمو والتوسع.
وأضاف أن الحزمة الجديدة عالجت مسألة الازدواج الضريبي بين الشركات القابضة والتابعة، كما سيتم تطبيق ضريبة الدمغة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية لتحفيز التداول للمقيمين في البورصة المصرية، في إطار دعم سوق المال.
وأوضح أن ضريبة التصرفات العقارية للأفراد ستظل بنسبة 2.5% من قيمة بيع الوحدة مهما تعددت عمليات التصرف، مع إطلاق تطبيق إلكتروني يتيح الإخطار والسداد بسهولة ومرونة، بما يعزز التحول الرقمي في المنظومة الضريبية.
وأشار الوزير إلى استحداث “كارت تميز” للممولين الملتزمين يمنحهم مزايا إضافية وتيسيرات خاصة، إلى جانب إطلاق منظومة المقاصة الإلكترونية بين المستحقات والأعباء الضريبية، بهدف تخفيف الأعباء وتيسير الإجراءات على الشركاء الدائمين.

