أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، خلال كلمته في منتدى القاهرة الثاني 2025، تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يمتلك القدرة على قيادة النمو الاقتصادي بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، في ظل الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة التي نفذتها الدولة وحققت نتائج ملموسة انعكست على زيادة الاستثمارات الخاصة.
وأوضح كجوك أن مصر أصبحت مركز اهتمام إقليمي ودولي فيما يتعلق بملف التصنيع والتصدير في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بفضل السياسات الاقتصادية التي جعلت البلاد وجهة جاذبة للشراكات الدولية، مؤكدًا أن الأولوية خلال الفترة المقبلة هي تحفيز النمو وخلق فرص عمل جديدة بالتوازي مع تراجع معدلات التضخم على المستوى العالمي.
وأشار الوزير إلى أن هناك شركات عالمية كبرى تتوسع في مصر، وهو ما يعكس الثقة في الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن مصر تمتلك قاعدة لوجستية تنافسية تمكنها من دعم حركة التجارة والتصنيع. كما نوه إلى وجود تناغم كبير بين المجموعة الاقتصادية بالحكومة للعمل في منظومة واحدة تحقق أهداف الدولة، مع التركيز على الصناعة والتصدير كمحركين رئيسيين للنمو مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
وكشف كجوك عن استعداد الوزارة لإطلاق حزمة جديدة من التيسيرات الضريبية خلال الفترة المقبلة تتضمن مزايا مهمة للمستثمرين والممولين، إلى جانب تسهيلات جمركية إضافية لمساندة مجتمع الأعمال وتحسين بيئة الاستثمار. وأشار إلى أن استراتيجية خفض وتحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة ستصدر قبل نهاية ديسمبر 2025، بينما سيتم إطلاق الاستراتيجية متوسطة الأجل للضرائب قبل مارس 2026 بعد عرضها للحوار المجتمعي واعتمادها لضمان الوضوح واليقين الضريبي.
وفي كلمته حول التعاون الإقليمي، شدد الوزير على أهمية تبني سياسات متوازنة داخل القارة الأفريقية لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن أفريقيا تمتلك فرصًا هائلة للتصنيع والتصدير، وأن هناك تدفقات تمويلية كبيرة من الشرق تبحث عن أسواق جديدة، داعيًا إلى العمل المشترك لضمان توجيه هذه الاستثمارات لصالح تنمية القارة وشعوبها.
واختتم كجوك كلمته بالتأكيد على أن الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ سياسات اقتصادية واقعية ومتوازنة تستهدف دعم النمو، وتحفيز الاستثمار، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب، مع الحفاظ على استقرار المؤشرات المالية والاقتصادية.

