شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الجلسة التشاورية الوزارية للإعداد للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، المقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض خلال مارس 2027، وذلك ضمن فعاليات أسبوع المياه السعودي الأول بمدينة جدة، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية المعنية بقطاع المياه.
وأكد وزير الري، خلال كلمته، أن الأمن المائي يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي، والتنمية المستدامة، والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، خاصة في الدول التي تعاني من محدودية الموارد المائية، مشددًا على أهمية الاعتماد على الإدارة الذكية والمرنة للمياه من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة والحلول الرقمية ونظم الرصد والتنبؤ وصور الأقمار الصناعية وأدوات دعم اتخاذ القرار.
واستعرض الدكتور هاني سويلم جهود الدولة المصرية في تنفيذ الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، والذي يرتكز على التوسع في مشروعات معالجة المياه وتحلية مياه البحر، والتحول الرقمي، والإدارة الذكية للموارد المائية، وإنشاء بنية تحتية مرنة، إلى جانب التوسع في تطبيق الحلول القائمة على الطبيعة لتحقيق الاستدامة.
وأشار الوزير إلى أهمية الإدارة المتكاملة للموارد المائية على مستوى الأحواض النهرية، مؤكدًا أن الإدارة الرشيدة للمياه الخضراء في المناطق كثيفة الأمطار تسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية، وتقليل الضغوط على الموارد المائية المشتركة، ودعم الأمنين المائي والغذائي على المستويين الإقليمي والدولي.
وشدد سويلم على أن الإدارة المستدامة للمياه المشتركة تتطلب تعزيز التعاون بين الدول، والالتزام بمبادئ القانون الدولي للمياه، وفي مقدمتها عدم التسبب في ضرر، والإخطار المسبق، والتشاور، والتعاون، والتبادل المنتظم للبيانات والمعلومات، مؤكدًا أن الموارد المائية المشتركة يجب أن تكون وسيلة للتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة والاستقرار بين الدول.
وأضاف أن الإدارة الرشيدة للطلب على المياه أصبحت ضرورة ملحة في ظل اتساع الفجوة بين الموارد المائية والاحتياجات المتزايدة، داعيًا إلى رفع كفاءة استخدام المياه، خاصة في القطاع الزراعي، من خلال تطوير نظم الري، والتوسع في إعادة استخدام المياه، وتطبيق سياسات ترشيد الاستهلاك مع مراعاة البعد الاجتماعي ودعم صغار المزارعين.
وفي ختام كلمته، دعا وزير الموارد المائية والري إلى أن يخرج المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه بنتائج عملية قابلة للتنفيذ، من خلال إطلاق شراكة عالمية للموارد المائية غير التقليدية وإدارة المياه الخضراء، ومبادرة دولية لبناء قدرات الكوادر الشابة في قطاع المياه، إلى جانب مبادرة لتعزيز تمويل مشروعات المياه في الدول النامية، بما يدعم مواجهة تحديات تغير المناخ وتحقيق الأمن المائي المستدام.

