تفقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، موقع مقلب أبو زعبل بمحافظة القليوبية، لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال الإغلاق الآمن وإعادة التأهيل، والاطلاع على نتائج الدراسات الفنية والبيئية المنفذة، وذلك ضمن جولتها الميدانية لمواقع المخلفات في إطار متابعة تنفيذ منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات وتحسين الأوضاع البيئية والصحية للمواطنين.
واستعرضت الوزيرة خلال الزيارة الوضع البيئي للموقع، حيث تبلغ مساحة مقلب أبو زعبل نحو 125 فدانًا، ويستقبل ما يقرب من 1570 طنًا يوميًا من المخلفات البلدية الصلبة، إضافة إلى تراكم تاريخي للمخلفات يُقدّر بنحو 15 مليون متر مكعب منذ عام 1998، بارتفاعات تتجاوز 30 مترًا، بينما يصل عمق البحيرات المتاخمة إلى نحو 16 مترًا.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أنه يجري حاليًا تدشين مشروع إغلاق وإعادة تأهيل مدفن المخلفات البلدية الصلبة بمنطقة أبو زعبل، التابعة لمركز الخانكة، ضمن مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى»، الممول من البنك الدولي، حيث تم طرح العطاءات رسميًا في 29 ديسمبر 2025، على أن تمتد مدة تنفيذ المشروع إلى 28 شهرًا مع بدء الأعمال.
ويشمل المشروع تشكيل كتلة المخلفات، وتنفيذ الإغلاق الهندسي الآمن، وأعمال التشجير، تمهيدًا لتحويل الموقع إلى مسطح أخضر مستدام بعد الانتهاء من الإغلاق، بما يسهم في الحد من الانبعاثات الغازية والأضرار البيئية الناتجة عن ممارسات التخلص غير الآمنة من المخلفات.
ووجهت الوزيرة بضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع مع المتابعة المستمرة لمراحل العمل، مؤكدة أن الإغلاق الهندسي سيحقق آثارًا بيئية إيجابية ملموسة، إلى جانب مردود اجتماعي واقتصادي، من خلال تحسين جودة البيئة المحيطة ودمج الموقع مع الطبيعة المحيطة به.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشروع إغلاق وإعادة تأهيل مقلب أبو زعبل يمثل خطوة محورية ضمن استراتيجية الدولة للتحول إلى منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات، ويُعد نموذجًا للتكامل بين الدولة والمجتمع المحلي والشركاء الدوليين، ويعكس التزام الحكومة بتحقيق تنمية بيئية مستدامة.

