روى محمد أحمد، والد السباح الناشئ يوسف، تفاصيل المأساة التي شهدتها بطولة الجمهورية للسباحة بعد وفاة ابنه غرقًا داخل حمام السباحة في نادي القاهرة الدولي، واصفًا ما حدث بأنه “مهزلة” وإهمال فاضح أدى إلى فقدان طفله البطل في لحظات كان يمكن إنقاذه فيها.
وقال الأب، خلال مداخلة في برنامج كل الكلام على قناة الشمس، إن يوسف كان بطلًا منذ طفولته، متفوقًا في سباحات الفراشة والظهر، وحقق ذهبية 100م ظهر في اليوم الأول من البطولة، قبل أن يشارك في سباق 50م ظهر الذي انتهت معه حياته.
وأوضح أنه لم يستطع رؤية يوسف داخل المسبح أثناء السباق إلا لأنها “الحارة رقم 7” في الـEvent رقم 48، مؤكدًا أنه لم ينتبه إلى اختفائه إلا بعد انتهاء السباق وبدء سباق آخر، قبل أن يكتشف أحد السباحين من نادي النصر وجود يوسف فاقدًا للوعي في قاع المسبح.
وأكد الأب أن ابنه ظل تحت الماء ما بين 7 إلى 10 دقائق، في الوقت الذي لم يكن فيه فريق الإنقاذ أو الإسعاف مجهزًا بأي أدوات لإنعاشه، قائلًا:
“لا جهاز إنعاش، ولا صدمات، ولا تنفس صناعي.. ولا أي شيء”.
وأضاف أن المدربين ووالدته — وهي طبيبة — مُنعوا من التدخل في البداية، رغم امتلاكهم الخبرة اللازمة، ما ضيّع وقتًا حرجًا للغاية. كما رفض المنظمون طلب استدعاء الإسعاف فورًا، وتأخرت السيارة لأكثر من ربع ساعة، وعندما وصلت كانت غير مجهزة.
وأشار إلى أن نقله للمستشفى استغرق أكثر من نصف ساعة منذ خروجه من المياه، ورغم محاولات الأطباء التي أوحت للأسرة بأن النبض عاد، اكتشف لاحقًا أن الأجهزة هي التي كانت تصدر الإشارة، وأن يوسف لم يستجب بأي مؤشرات حيوية.
وكشف الأب أن الصدمة الأكبر بعد الوفاة كانت قرار تحويل جثمان ابنه للطب الشرعي بحثًا عن منشطات أو أمراض وراثية، معتبرًا أن الهدف هو التنصل من المسؤولية، قائلاً:
“وافقت على التشريح لأني عايز حق ابني.. لازم أعرف الحقيقة”.
وختم الأب حديثه بتأكيده استدعاءه للنيابة لسماع أقواله وأقوال الشهود، داعيًا لمحاسبة المقصرين حتى لا تتكرر الكارثة مع أي طفل آخر:
“ربنا يجعل يوسف سبب لإنقاذ أطفال غيره”.

