قال الخبير السياحي وعضو غرفة الشركات السياحية هاني بيتر إن مؤشرات قطاع السياحة في مصر تشهد تحسنًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن العاملين في القطاع يشعرون بالرضا تجاه الأرقام المحققة، في ظل اقتراب البلاد من الهدف الذي أعلنته رئاسة مجلس الوزراء قبل أكثر من عامين، وهو الوصول إلى 30 مليون سائح.
وأوضح بيتر أن مصر نجحت في تجاوز حاجز 18 مليون سائح، بعد أن كانت الأعداد عند 14 مليون فقط، معتبرًا أن هذا النمو يعكس مسارًا ثابتًا نحو تحقيق الطموح السياحي، رغم الظروف الإقليمية والحرب في الشرق الأوسط وتأثيراتها على حركة السفر عالميًا.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج “ناسنا” المذاع على قناة “المحور”، أشار بيتر إلى أن هذه الطفرة لم تكن نتيجة عامل واحد، بل جاءت نتيجة مجموعة من السياسات والإجراءات التي تم تنفيذها على مدار أكثر من 10 سنوات، من بينها الاهتمام بالترويج السياحي وتطوير البنية الأساسية وتحديث الخدمات المرتبطة بالسياحة.
ولفت إلى أن افتتاح المتحف المرتبط بفعالية نقل المومياوات، إلى جانب الاكتشافات الأثرية المتكررة، واهتمام الدولة بتطوير الأقصر وتحويلها إلى ما يشبه متحفًا عالميًا مفتوحًا، لعب دورًا مهمًا في تعزيز صورة مصر السياحية وزيادة اهتمام الزوار بالمقاصد الأثرية.
وأضاف أن المبادرات الرئاسية لدعم المنشآت الفندقية ساهمت في رفع كفاءة القطاع، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتحسين شبكة الطرق، وهو ما انعكس على تصنيف مصر عالميًا في جودة الطرق وسهولة الحركة بين المدن والمناطق السياحية.
وأكد بيتر أن هذه الجهود ساعدت أيضًا في تغيير الصورة الذهنية لدى المجتمع الدولي، بعد أن كانت هناك مخاوف أمنية لدى بعض السياح في فترات سابقة، مشيرًا إلى أن التطوير المستمر في مدينة العلمين والأقصر جعل المقاصد السياحية المصرية تحظى باهتمام عالمي أكبر، ليس فقط في السياحة الأثرية، ولكن أيضًا في أنماط سياحية متعددة.
واختتم بالتأكيد على أن التسويق الحديث المتواكب مع الرقمنة والتكنولوجيا أصبح عاملًا رئيسيًا في جذب المزيد من السياح إلى مصر خلال الفترة الأخيرة، مع تنوع المنتج السياحي وتطور الخدمات المقدمة للزائرين.

