بحث وزير السياحة والآثار شريف فتحي، مع سفير المملكة المتحدة لدى القاهرة مارك برايسون ريتشاردسون، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالي السياحة والآثار، إلى جانب مناقشة آليات زيادة الحركة السياحية الوافدة من السوق البريطاني إلى المقصد المصري.
وجاء اللقاء بمقر وزارة السياحة والآثار في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث أكد الوزير عمق العلاقات المصرية البريطانية وحرص الجانبين على تطويرها خلال المرحلة المقبلة، خاصة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
واستعرض الجانبان مؤشرات حركة السياحة الوافدة من المملكة المتحدة منذ بداية العام الجاري، حيث أشار الوزير إلى أهمية السوق البريطاني باعتباره من الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة إلى مصر، وركيزة أساسية ضمن خطة الدولة لتعزيز معدلات النمو السياحي.
وأكد الوزير أن مصر تمتلك تنوعًا واسعًا في المنتجات والأنماط السياحية، موضحًا أن العمل جارٍ على تطوير هذه المنتجات والدمج بين الوجهات المختلفة، مثل الربط بين زيارة واحة سيوة والساحل الشمالي، والجمع بين الغردقة والأقصر، إلى جانب المزج بين السياحة الشاطئية والثقافية، بما يساهم في تقديم تجربة متكاملة للسائحين.
وأشار إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بزيادة الطاقة الفندقية لاستيعاب النمو المتوقع في أعداد السائحين خلال الفترة المقبلة، في ضوء المؤشرات الإيجابية الحالية.
كما تناول اللقاء النمو الملحوظ في أعداد الرحلات الجوية بين مصر والمملكة المتحدة، خاصة بعد إعلان عدد من منظمي الرحلات وشركات الطيران البريطانية عن خطط لتوسيع عملياتهم إلى السوق المصري، ومن بينها شركة “جيت تو دوت كوم” التي أعلنت اعتزامها بدء تشغيل رحلات مباشرة إلى شرم الشيخ والغردقة من عدة مدن بريطانية اعتبارًا من فبراير 2027، وذلك في إطار نتائج المناقشات التي جرت على هامش مشاركة الوزير في بورصة لندن الدولية للسياحة.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى أوجه التعاون في مجال العمل الأثري والمتاحف، إضافة إلى الاستعدادات الجارية لافتتاح معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” في لندن خلال الأيام المقبلة، والذي يُعد فرصة مهمة للترويج للحضارة المصرية وتعزيز منتج السياحة الثقافية وجذب مزيد من السائحين من السوق البريطاني.
وشهد اللقاء حضور مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، إلى جانب ممثلين عن السفارة البريطانية بالقاهرة.

