التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم السبت 31 يناير، بممثلي منظمات ومكاتب الاتحاد الأفريقي المعتمدة في مصر، وذلك بحضور سفير الكاميرون عميد السلك الدبلوماسي بالقاهرة، في إطار دعم مصر المستمر للعمل الأفريقي المشترك.
وخلال اللقاء، أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر العميق للتعاون الوثيق مع الاتحاد الأفريقي ومؤسساته المختلفة، مؤكدًا أن مصر، باعتبارها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد، تولي أهمية خاصة لتعزيز العمل المشترك ودعم دور الاتحاد في ترسيخ السلم والأمن والتنمية بالقارة، لا سيما في ضوء ريادة السيد رئيس الجمهورية لملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، ورئاسة مصر للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد.
وأكد عبد العاطي التزام مصر بثوابت الميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وصون المؤسسات الوطنية، وعدم التدخل في الشئون الداخلية، ودعم الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية، مشددًا على أن هذه المبادئ تمثل ركيزة أساسية للسياسة الخارجية المصرية وتحركاتها داخل الأطر القارية والإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير الخارجية أن التكامل الاقتصادي والتنمية يشكلان محورًا رئيسيًا في سياسة مصر تجاه أفريقيا، مستعرضًا عددًا من المبادرات الرائدة، من بينها ممر القاهرة – كيب تاون، وممر مصر – ليبيا – تشاد، ومشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط VIC-MED، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التكامل الإقليمي، إلى جانب التوسع في تنفيذ مشروعات تنموية ملموسة، وبرامج بناء القدرات والدعم الفني في قطاعات حيوية تشمل الصحة والتعليم والزراعة والطاقة والتشييد والبناء، بما يسهم في تحقيق أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وأجندة التنمية 2063.
كما استعرض عبد العاطي أبرز التحديات السياسية والأمنية والتنموية التي تواجه القارة الأفريقية، مؤكدًا أهمية اضطلاع منظمات ومكاتب الاتحاد الأفريقي بدور فاعل في دعم جهود الوقاية من النزاعات وتسوية الأزمات بالطرق السلمية، وتعزيز مسارات التنمية المستدامة وبناء القدرات، بما يتسق مع أولويات الدول الأفريقية واحتياجاتها الوطنية، مع تعزيز التنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
وأشار وزير الخارجية إلى حرص الحكومة المصرية على تقديم كافة أوجه الدعم والتسهيلات اللازمة لمكاتب ومنظمات الاتحاد الأفريقي العاملة في مصر، لافتًا إلى نقل عدد كبير من هذه المكاتب للعمل من العاصمة الإدارية الجديدة، بما يسهم في تحسين أدائها لمهامها، ومؤكدًا أن استضافة مصر للعديد من المكاتب والمنظمات القارية يعكس دورها المحوري في دعم العمل الأفريقي المشترك.
وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا بين وزير الخارجية وممثلي مكاتب الاتحاد الأفريقي، جرى خلاله تبادل الرؤى حول آفاق تعزيز التعاون المستقبلي بين مصر والاتحاد ومؤسساته المختلفة، وسبل مواجهة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة.

