قال الدكتور سعد عبد الله الحامد، المحلل السياسي من الرياض، إن الاجتماع الثلاثي الذي يجمع السعودية والصين وإيران في طهران يهدف بالأساس إلى استعادة العلاقات بين الرياض وطهران بشكل كامل، وفتح قنوات جديدة للتفاهم الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الحامد، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج “حديث القاهرة” على قناة “القاهرة والناس”، أن إيران تواجه تحديات متزايدة مع الدول الغربية، مشيراً إلى أن الاتصال الأخير بين الرئيس الإيراني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تناول ملف البرنامج النووي وسبل تهدئة التوتر مع الغرب.
وأكد أن إيران تدرك أهمية الدور الذي تلعبه السعودية في تحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة، وهو ما يدفع طهران إلى إبداء رغبة واضحة في التهدئة رغم كثرة الملفات العالقة بين الجانبين.
وأضاف الحامد أن طهران تحمل ملفات استراتيجية حساسة، وتسعى حالياً إلى خفض مستوى التصعيد وتجنب الدخول في مواجهات مباشرة، خصوصاً مع ارتباط الأزمة بأدوار حلفائها في لبنان عبر حزب الله، وفي اليمن عبر الحوثيين. وأشار إلى أن اللقاء الثلاثي قد يساهم في تجاوز العديد من العقبات وفتح مجالات أوسع للتنسيق.
وختم قائلاً إن المنطقة لا تتجه نحو أي تصعيد سياسي وشيك، بل على العكس، تشهد تقارباً متنامياً في المواقف تجاه قضايا محورية مثل القضية الفلسطينية والملف اللبناني والأزمة السورية، ما يعزز فرص الوصول إلى تهدئة أوسع خلال الفترة المقبلة.

