قال الدكتور السماني عوض، المحلل السياسي السوداني، إن الأحداث الدامية التي شهدتها جنوب كردفان ومدينة الفاشر مؤخراً أعادت الملف السوداني إلى واجهة الاهتمام الدولي بعد فترة طويلة من الصمت تجاه الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في عدد من ولايات السودان.
وأوضح السماني، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي على شاشة “القاهرة والناس”، أن ما وقع في الفاشر وكالوجي ومناطق أخرى في جنوب وغرب كردفان —وخصوصاً الهجوم الذي استهدف روضة للأطفال وأوقع ضحايا من الأطفال وعدداً من الجرحى— شكّل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني»، ودفع عدداً من الدول الصديقة لإدانة ما يجري والمطالبة بوقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وتناول السماني العقوبات الأمريكية المفروضة على قوات الدعم السريع، موضحاً أنها لن تُحدث تأثيراً حقيقياً ما لم تشمل الدول التي تمدّ المليشيا بالسلاح والمال، مشيراً إلى أن فرض واشنطن عقوبات على قادة في الدعم السريع وبعض الشركات المرتبطة بهم يُعد خطوة مهمة للحد من الدعم العسكري الخارجي الذي تتلقاه المليشيا.
وأكد أن التحركات الأمريكية حول الملف السوداني دخلت مرحلة جديدة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبنّيه للأزمة، مشيراً إلى أنه بدأ التحرك بالتنسيق مع مصر والسعودية وعدد من الدول الفاعلة للبحث عن حل سياسي. وأضاف أن الإجراءات الجارية تشمل فرض عقوبات إضافية وتنبيه الدول الداعمة للمليشيا وفتح قنوات اتصال للضغط نحو وقف الدعم العسكري واللوجستي.

