قال الكاتب الصحفي محسن البديوي إن انتخابات مجلس النواب 2025 حملت خصوصية غير مسبوقة في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية، مشيرًا إلى أنها شهدت للمرة الأولى إلغاء الانتخابات في 19 دائرة بقرار من الهيئة الوطنية للانتخابات، إلى جانب بطلان نتائج 30 دائرة بأحكام صادرة عن المحكمة الإدارية العليا، فضلًا عن امتداد العملية الانتخابية لأكثر من ثلاثة أشهر.
وأوضح البديوي، خلال حواره على قناة إكسترا لايف مع الإعلامية نوران حسان، أن الجولة الحالية تأتي تنفيذًا لحكم قضائي بعد بطلان 30 دائرة، موضحًا أنها تمثل جولة الإعادة للمرحلة الأولى، التي حُسم فيها 9 مقاعد داخل 3 دوائر، فيما يتبقى 27 دائرة موزعة على 10 محافظات.
وأشار إلى أن 98 مرشحًا يتنافسون على 49 مقعدًا، تتصدرهم محافظة المنيا بـ26 مرشحًا على 13 مقعدًا، تليها محافظة أسيوط بـ22 مرشحًا على 10 مقاعد، ما يعكس حجم التنافس وحدّة المشهد الانتخابي في هذه المرحلة.
وأكد البديوي أن العلاقة بين الهيئة الوطنية للانتخابات والرقابة القضائية هي علاقة تكاملية ينظمها الدستور والقانون، موضحًا أن الهيئة تتمتع باستقلال كامل في إدارة العملية الانتخابية، بينما تمثل الرقابة القضائية ضمانة لاحقة لحماية النزاهة وتصحيح المسار عند الضرورة.
وفيما يتعلق بالبرلمان المقبل، شدد على أن المجلس الجديد سيكون أمام مسؤولية مضاعفة، لا تقتصر على إصدار التشريعات، بل تشمل تقييم أثر القوانين السابقة على أرض الواقع، وعلى رأسها قوانين الإجراءات الجنائية، والإيجار القديم، والعمل، وحماية أراضي الدولة.
وأضاف أن قانون الإدارة المحلية يُعد من أكثر القوانين المنتظرة من قبل الشارع المصري، نظرًا لتأثيره المباشر على مستوى الخدمات اليومية في القرى والمدن، معتبرًا أن استكمال تشكيل المؤسسات المنتخبة يمثل خطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار السياسي ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
وأشار البديوي إلى أن تدوينة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مثّلت دعمًا واضحًا لاستقلال الهيئة الوطنية للانتخابات، وضمانة لاحترام مبدأ المنافسة العادلة بين المرشحين، مؤكدًا أن إعادة النظر في المسار الانتخابي وتصحيحه يعكس قوة الدولة المصرية ونضج مؤسساتها الدستورية.

