حذّر طارق العوضي، المحامي بالنقض ووكيل الطفل ياسين في قضية مدرسة الكرمة، من خطورة جرائم الاعتداء على الأطفال، مؤكدًا أنها لم تعد حالات فردية كما يعتقد البعض، بل وقائع متكررة تستوجب الحزم القانوني والمجتمعي.
وقال العوضي، خلال حواره في برنامج “من أول وجديد” تقديم الإعلامية نيفين منصور، إن المجتمع ما زال يتذكر حوادث صادمة مثل قضية طفلة البامبرز وغيرها من الجرائم التي هزت الرأي العام، مؤكدًا أن مواجهة هذه الجرائم ضرورة لحماية الأطفال ومنع تحولها إلى ظاهرة.
وأوضح أن القانون المصري واضح وصارم في التعامل مع جرائم الاعتداء، حيث تتراوح العقوبات بين الإعدام والسجن المؤبد، مشيرًا إلى أنه يرى أن عقوبة المؤبد في كثير من الحالات أشد تأثيرًا من الإعدام.
وتحدث العوضي عن تطورات قضية الطفل ياسين، حيث كانت محكمة جنايات دمنهور قد أصدرت في 30 أبريل 2025 حكمًا بالسجن المؤبد لمدة 25 عامًا على المتهم، وهو مراقب مالي بمدرسة الكرمة الخاصة، بعد إدانته بهتك عرض الطفل. وأعقب الحكم قرارات من وزارة التربية والتعليم تمثلت في إقالة مديرة المدرسة، واتخاذ إجراءات إدارية بحق المؤسسة، وتشكيل لجنة فنية لمراجعة أوضاعها.
وأشار إلى أن محكمة الاستئناف في دمنهور أعادت النظر في القضية بتاريخ 18 نوفمبر 2025، قبل أن تُخفف العقوبة إلى 10 سنوات فقط، مراعاة لسن المتهم الذي يبلغ 82 عامًا، قائلاً: “بعد انتهاء مدة العقوبة سيكون عمره 92 سنة”.
وشدد العوضي على ضرورة استمرار الضغط القانوني والمجتمعي لحماية الأطفال، مؤكدًا أن أي تهاون قد يؤدي إلى تكرار الجرائم وازدياد خطورتها على المجتمع.

