أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن القوافل التوعوية التي تنفذها الوزارة داخل المدارس تقوم على تخطيط علمي ومنهجي دقيق، في إطار بروتوكولات التعاون الموقعة مع وزارة التربية والتعليم وعدد من الوزارات والجهات المعنية، وبما يستهدف تلبية الاحتياجات الحقيقية للطلاب والتعامل مع القضايا والظواهر المستجدة التي تتطلب تدخلًا توعويًا عاجلًا.
وأوضح رسلان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مع الناس المذاع على قناة الناس، أن تنفيذ القوافل يبدأ باستطلاع شامل للاحتياجات التوعوية داخل المديريات التعليمية بمختلف المحافظات، من خلال التواصل المباشر مع المسؤولين الميدانيين ورصد القضايا الأكثر تأثيرًا وانتشارًا داخل الوسط التعليمي، ثم يتم تصميم القافلة بناءً على هذه الأولويات.
وأشار إلى أن القوافل تضم تخصصات متنوعة ومتكاملة تجمع بين الوعظ الديني وعلم الاجتماع وعلم النفس، مع تركيز خاص على علم نفس الطفل، بما يضمن تقديم رسالة شاملة تتناسب مع طبيعة المراحل العمرية المختلفة، وتلبي احتياجات الطلاب والطالبات داخل المدارس بصورة فعالة.
ولفت المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بغرس القيم المرتبطة بالحياة الواقعية وصيانة الجسد، في ظل ظهور بعض الظواهر داخل البيئات التعليمية التي تستدعي رفع مستوى الوعي، موضحًا أن الطالب يقضي ساعات طويلة داخل المدرسة، ما يستوجب تقديم أنشطة توعوية مدروسة تتجاوز الإطار التقليدي للمناهج الدراسية.
وأكد أن الدعاة والواعظات المشاركين في القوافل يخضعون لتأهيل شرعي وتربوي متكامل، يشمل الجوانب النفسية والتربوية وعلاقة الطالب بالمعلم وبأولياء الأمور، بما يسهم في الاكتشاف المبكر للمشكلات والتعامل معها بأسلوب مبسط يصل إلى عقول الأبناء والبنات.
وشدد رسلان على أن القوافل التوعوية مستمرة طوال العام، مع تكثيف الأنشطة خلال فترات الإجازات الطويلة، من خلال التواجد في قصور الثقافة ومراكز الشباب والرياضة، لضمان استمرارية الرسالة التوعوية وعدم ارتباطها بالعام الدراسي فقط.
وفي سياق متصل، أشار إلى الدور الاجتماعي الذي تقوم به وزارة الأوقاف، موضحًا أن الوزارة أعلنت عن توزيع 30 طنًا من اللحوم على الأسر الأولى بالرعاية على مستوى الجمهورية، ضمن مشروعات صكوك الأوقاف، سواء صكوك الأضاحي أو صكوك الإطعام، على أن يتم التوزيع وفق خطة شهرية تغطي محافظات مختلفة، وبالتنسيق الكامل مع وزارة التضامن الاجتماعي، اعتمادًا على قواعد بيانات دقيقة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.

