عقد إبراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك اجتماعًا موسعًا بمقر الجهاز في القاهرة الجديدة، بحضور رؤساء القطاعات ومديري الأفرع الإقليمية والإدارات النوعية، لمتابعة حالة الأسواق والتأكد من توافر السلع الأساسية والاستراتيجية، ومراجعة جهود الجهاز في التعامل مع شكاوى المواطنين والبلاغات الواردة، بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان وما يشهده من زيادة ملحوظة في معدلات الاستهلاك.
وشارك في الاجتماع محمد ياسر نجيب المدير التنفيذي للجهاز، واللواء محمود السيد المشرف العام على الرقابة على الأسواق والتحريات، إلى جانب عدد من قيادات الإدارات المعنية بشكاوى السلع والخدمات وضبط الأسواق، ومشرفي الأفرع الإقليمية.
وأكد السجيني أن الدور الرقابي للجهاز يمثل أحد الركائز الأساسية لحماية حقوق المستهلكين وضمان توافر السلع بأسعار عادلة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ورئيس مجلس الوزراء بمتابعة الأسواق بشكل مستمر ورصد أي ممارسات سلبية أو زيادات غير مبررة في الأسعار، خاصة قبل شهر رمضان، لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع بكميات كافية.
وأوضح رئيس الجهاز أن مؤشرات الأسواق خلال الفترة الأخيرة أظهرت تراجعًا في معدلات التضخم، مع انخفاض ملحوظ في أسعار بعض السلع الأساسية، معتبرًا أن ذلك يعكس أثر السياسات الحكومية والجهود المتواصلة لتحقيق استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع استمرار الجهاز في المتابعة لضمان انعكاس هذه التحسينات بشكل فعلي على حياة المواطنين اليومية.
وشدد الاجتماع على تكثيف وتوسيع نطاق الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ البيع والمتاجر الإلكترونية بالتنسيق مع الجهات الرقابية المعنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي ممارسات غير مشروعة قد تخل باستقرار السوق، مثل التلاعب بالأسعار أو حجب السلع عن التداول بهدف رفع أسعارها.
وأكد السجيني أهمية استمرار التنسيق بين جهاز حماية المستهلك والجهات الرقابية الأخرى، وعلى رأسها الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومديريات التموين والتجارة الداخلية، وشرطة التموين، بما يضمن إحكام الرقابة وتعزيز الشفافية وترسيخ المنافسة العادلة.
ووجّه رئيس الجهاز رؤساء القطاعات ومديري الأفرع الإقليمية إلى تكثيف الحملات الرقابية، وخاصة في المناطق مترامية الأطراف داخل كل محافظة، باعتبارها من أكثر المناطق عرضة لتمدد المخالفات، مع رفع درجة الجاهزية لفرق العمل لضمان سرعة فحص الشكاوى والبلاغات والتعامل الفوري معها.
كما أكد ضرورة التزام التجار بالإعلان الواضح عن الأسعار وعدم المغالاة فيها، والتصدي بحزم لأي ممارسات احتكارية أو أساليب تضليل للمستهلكين، مشددًا على أن الرقابة الميدانية ستظل محورًا أساسيًا في منظومة عمل الجهاز خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، دعا الجهاز المواطنين إلى اتباع أنماط الاستهلاك الرشيد وتجنب التخزين المفرط دون مبرر، مؤكدًا أن السلع الغذائية والأساسية متوفرة بكميات كافية لتلبية زيادة الطلب خلال شهر رمضان، وأن الحملات الرقابية ستستمر لضمان وصول السلع للمواطنين بجودة وأسعار مناسبة.
وعلى صعيد شكاوى المواطنين، أكد السجيني أن التعامل مع شكاوى المستهلكين يمثل أولوية قصوى للجهاز، من خلال منظومة وآليات رقابية مستحدثة تضمن سرعة تلقي الشكاوى وفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع التشديد على عدم التهاون في تطبيق القانون تجاه المخالفين، خاصة مع احتمالات استغلال زيادة الطلب قبل رمضان.
وأشار رئيس الجهاز إلى التوسع في استخدام التقنيات الحديثة والرقابة الإلكترونية لمتابعة الأسواق ورصد الظواهر السلبية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وربط هذه المتابعة بفرق العمل الميدانية لتسريع التدخل عند الحاجة، والتعامل الفوري مع أي تحركات غير مبررة في الأسعار أو شكاوى واردة.
كما شدد السجيني على ضرورة التعامل بحزم مع السلع الغذائية مجهولة المصدر وغير الصالحة للاستهلاك، وكذلك السلع المعاد تدويرها، مع التأكيد على الالتزام بالحيادية والنزاهة في جميع الإجراءات الميدانية، وتوثيق المخالفات بدقة لضمان مصداقية العمل الرقابي وتعزيز ثقة المواطنين.
وأشاد رئيس جهاز حماية المستهلك بالجهود التي بذلتها الأفرع الإقليمية خلال الفترة الماضية في ضبط الأسواق وحماية العلامات التجارية ومنع تسلل المنتجات مجهولة المصدر أو غير الصالحة للاستهلاك، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرارًا للحملات المكثفة وإنجاز شكاوى المواطنين بسرعة وكفاءة لضمان الانضباط الكامل في الأسواق.
واختتم السجيني الاجتماع بالتأكيد على أن ضبط الأسواق وأسعار السلع يمثل محورًا استراتيجيًا للدولة، باعتباره يمس الأمن الاقتصادي للمواطن بشكل مباشر، مشددًا على استمرار الرقابة الميدانية في جميع المحافظات لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية والضرورية طوال شهر رمضان.

