ينطلق العرض التجاري لفيلم الدراما النفسية والرعب الكويتي «الشرنقة» للمخرج أحمد التركيت، يوم الخميس 22 يناير، في دور العرض السينمائية بالكويت، وسط ترقب واسع لواحد من أكثر الأفلام الكويتية المنتظرة خلال العام، لما يحمله من تجربة سينمائية مختلفة على مستوى الشكل والمضمون.
وحقق الفيلم مؤخرًا حضورًا لافتًا على مستوى المهرجانات، بعدما فاز بجائزتي أفضل عمل عربي وأفضل مخرج كويتي في مهرجان الكويت الدولي للأفلام “AIU”، كما شارك في مهرجاني “Al Ain International Film Festival” و”Baghdad International Film Festival”، ما عزز من مكانته كعمل سينمائي استثنائي ضمن موجة السينما النفسية العربية.
وتدور أحداث «الشرنقة» في أجواء نفسية غامضة، حيث يواجه يوسف حياة مضطربة بعد انفصال والديه والموت الغامض لشقيقته، ليجد نفسه غارقًا في العزلة والانفصال العاطفي، قبل أن يكتشف امتلاكه قدرة غير مألوفة على استحضار كيانات من الفولكلور، في رحلة تكشف أسرارًا خفية وتمنحه وسيلة لمواجهة وحدته الداخلية.
الفيلم من تأليف وإخراج وتصوير أحمد التركيت، وسيناريو مشترك بين أحمد التركيت وأنور راشد، ومن إنتاج سفانة الشواف، ويشارك في بطولته زهرة الخرجي، وعبدالله التركماني، وحنان المهدي، وعبدالله بهمن، ولولوة الملا، ونور الهدى. موسيقى الفيلم من توقيع أليكس كاتانا، وتصميم الأزياء لحوراء الشواف. وتتولى “MAD Distribution” توزيع الفيلم في العالم العربي، بينما تتولى “MAD World” مهام المبيعات في باقي أنحاء العالم.
وقال المخرج أحمد التركيت إن فيلم «الشرنقة» يمثل محاولة لاستكشاف أعماق العزلة والقوة الكامنة في مواجهة اللحظات الأكثر ظلمة في حياة الإنسان، موضحًا أن العمل مستلهم من غنى التراث الشعبي الكويتي، ويأخذ المشاهد في رحلة داخل عالم غير مرئي لصبي يافع يصارع خسارة عميقة.
وأضاف أن اختيار الثيمات والعصور ونسج خطوط زمنية متعددة، إلى جانب التعامل الواعي مع الألوان والمرئيات، جاء بشكل متعمد لضمان أن تعمل جميع العناصر بتناغم لرواية قصة يوسف على مستويات نفسية ورعبية وعاطفية متداخلة، معربًا عن أمله في أن يجد الفيلم صدى لدى من واجهوا العزلة، وأن يقدم رسالة عن قوة الاكتشاف الذاتي والصمود.
ويُعد أحمد التركيت أحد الأسماء البارزة في السينما الكويتية المعاصرة، حيث وُلد في الكويت لأب كويتي وأم لبنانية، وتأثر منذ صغره بتنوع ثقافي وفني انعكس على مسيرته الإبداعية. درس تصميم الجرافيك في الجامعة الأمريكية بالكويت، قبل أن يتجه لصناعة الأفلام، ويُعرف بأعماله التي تركز على الدراما النفسية والرعب، مقدّمًا طرحًا سينمائيًا مختلفًا في بيئة تميل في الغالب إلى الأعمال الدرامية والكوميدية، وهو ما منحه مكانة مميزة داخل المشهد السينمائي الكويتي.

