كشفت بوسي محمد، المعروفة إعلاميًا بـ“فتاة البِشعة”، عن تفاصيل جديدة حول خلافها مع زوجها، وملابسات لجوئها إلى طقس “البِشعة” لإثبات براءتها بعد 15 يومًا فقط من الزواج، مؤكدة أنها تعرضت لاتهامات باطلة في شرفها وضغوط نفسية كادت تدفعها للانتحار.
وقالت بوسي محمد، خلال عدة مداخلات هاتفية في برنامج “من أول وجديد” تقديم الإعلامية نيفين منصور، إنها تبلغ 23 عامًا، وإن فترة الخطوبة استمرت 3 أشهر فقط، قبل أن تتزوج زوجها الذي كان يعمل على عربة مشروبات سريعة، لكنه – وفق قولها – توقف عن العمل فور الزواج، مضيفة: “كنت بقوله أنزل اشتغل بعد 15 يوم من الجواز”.
وأضافت أنها فوجئت باتهامه لها في شرفها دون دليل، ما أدخلها في حالة نفسية شديدة، دفعتها للبحث عن أي وسيلة تثبت براءتها، مؤكدة أنها لم تجد أمامها سوى اللجوء إلى “البِشعة”، وهي ممارسة قبلية تعتمد على وضع النار على اللسان باعتبارها تكشف الصادق من الكاذب. وأوضحت أنها حلقت شعرها خلال الأزمة، وكانت تبحث عن مخرج يبرئها من الاتهامات المتداولة.
وقالت بوسي إنها شاهدت فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص يُجرون “البِشعة”، فقررت فعل الأمر ذاته، مشيرة إلى أنها كانت على وشك الانتحار بسبب نظرات الجيران وكثرة الاتهامات، قبل أن يتحول المشهد تمامًا بعد تنفيذ “البِشعة”، حيث استقبلها الأهالي بالزغاريد واعتذر لها كثيرون، واعتبروا ذلك اليوم بمثابة “يوم فرحها”.
وأكدت أنها لم تكن تعلم أن “البِشعة” محرّمة شرعًا، واكتشفت ذلك بعد الواقعة، لافتة إلى أنها تعمل بجد من أجل كسب المال الحلال عبر عربة أكل، إضافة إلى تقديم إعلانات لبعض المحلات، ونشر محتوى على “تيك توك”، مضيفة: “أنا مكافحة وبشتغل علشان أعيش بكرامة.. نمت وصحيت لقيت نفسي تريند”.
وعلّقت على اتهام البعض لها بالسعي للتريند بالقول: “مين هيحرق لسانه علشان تريند؟ هل في فلوس تساوي الحرق؟”.
من جانبها، عبّرت الإعلامية نيفين منصور عن صدمتها من انتشار هذه الممارسات، محذّرة من الانسياق وراء الخرافات التي لا أساس لها في الدين أو القانون، قائلة:
“مصر بلد الأزهر الشريف.. ولا يصح الترويج لمثل هذه الأمور الجاهلية”.
وأكدت أن البعض يستغل مثل هذه القضايا لتحقيق الشهرة أو المكسب السريع، مشيرة إلى أن الدراما المصرية تناولت هذا الطقس في رمضان الماضي ضمن مسلسل “ظلم المصطبة”، ما أعاد إحياء النقاش حوله.
وأوضحت أن “البِشعة” ما زالت موجودة في بعض القرى بمصر وشمال أفريقيا، وأن الخطر يكمن في تصديق أن “النار لا تحرق الصادق”، وهو اعتقاد يتعارض مع العلم والدين، مؤكدة أن انتشار فيديو فتاة البِشعة أعاد طرح القضية بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

