في واقعة جديدة تفتح ملف الفساد المالي وتهريب العملة في العراق، ضبطت السلطات الأمنية مركبة من نوع نيسان باثفايندر عند سيطرة عباس جوما، الواقعة بين محافظتي صلاح الدين وديالى، وعثرت بداخلها على مبلغ قدره 4 ملايين دولار أمريكي.
وبحسب المعلومات المتداولة، جرى توقيف سائق المركبة وفتح تحقيق لمعرفة مصدر الأموال والجهة التي كانت في طريقها إليها، وسط تساؤلات واسعة حول حجم شبكات نقل الدولار خارج القنوات الرسمية.
وتأتي الواقعة في ظل حملة عراقية متواصلة لملاحقة الفساد المالي وعمليات تهريب العملة، خاصة مع تصاعد الحديث عن شبكات تستغل النفوذ السياسي والإداري لنقل الأموال إلى خارج البلاد، بينما يعاني المواطنون من تردي الخدمات والبطالة وغياب العدالة في توزيع ثروات النفط.
وفي هذا السياق، تداولت حسابات عراقية على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تربط الأموال المضبوطة باسم وكيل وزارة النفط العراقي عدنان الجميلي، وادعت أنه من الوجوه المالية المرتبطة بنفوذ الحرس الثوري الإيراني في العراق، وأنه يعمل ضمن شبكات تهريب الدولار إلى إيران. غير أن هذه الاتهامات لم تؤكدها السلطات العراقية حتى الآن، ولم يصدر تعليق رسمي من الجميلي بشأنها.
وتؤكد الواقعة أن معركة الفساد في العراق لا تقف عند ضبط الأموال، بل تمتد إلى كشف الشبكات التي تحركها، والجهات التي توفر لها الغطاء، والمسؤولين الذين قد يستفيدون من خروج ملايين الدولارات من بلد نفطي لا يزال شعبه يدفع ثمن الفقر وسوء الإدارة.
ويبقى السؤال: هل تصل التحقيقات إلى الرؤوس الكبيرة، أم تُغلق القضية عند حدود السائق والسيارة والمبلغ المضبوط؟

