التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، لاستعراض عدد من الملفات المتعلقة بالمنظومة الدوائية، وفي مقدمتها مشروع التتبع الدوائي الوطني.
وخلال اللقاء، قدم رئيس هيئة الدواء عرضاً تفصيلياً حول المشروع الذي يستهدف إنشاء منظومة وطنية متكاملة لتتبع المستحضرات الدوائية منذ مرحلة الإنتاج أو الاستيراد وحتى وصولها إلى المريض، وفقاً للمعايير العالمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية. وأوضح أن الهدف من المشروع هو تعزيز الشفافية، ومكافحة الغش، وضمان توافر الأدوية وسلامتها في جميع مراحل التداول.
وأشار الغمراوي إلى أنه تم الانتهاء من إعداد الدليل التنظيمي للمشروع، وجارٍ العمل حالياً على تجهيز النسخة التجريبية باستخدام بيانات أولية، تمهيداً لإطلاق المرحلة الأولى خلال العام المقبل. وأضاف أن النظام القومي للتتبع يعتمد على تسجيل أربعة أرقام مسلسلة على كل عبوة دواء تشمل: رقم الدواء، رقم التشغيل، الرقم المسلسل الفريد لكل عبوة، وتاريخ الصلاحية، مع التحقق من هذه البيانات في مختلف مراحل السلسلة لضمان عدم التزوير.
وأكد رئيس هيئة الدواء أن النظام الجديد يمنح الدولة رؤية دقيقة ومتكاملة لحركة الدواء، من خلال تقارير لحظية تكشف أي محاولات تلاعب أو نقص في المخزون، موضحاً أن هذه المنظومة ستوفر بيانات دقيقة عن التوزيع الفعلي للأدوية، وحجم الاستهلاك، والمخزون المتاح، بما يساهم في حماية السوق من الأدوية المقلدة وتقليل الهدر وسوء الاستخدام.
وتطرق الغمراوي إلى جهود الهيئة في تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية في مجال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة الدوائية، مشيراً إلى التعاون القائم مع مؤسسة “جيتس” الدولية لدعم الابتكار وتطوير أدوات تنظيم الدواء باستخدام أحدث التقنيات.
وفي ختام الاجتماع، أعلن رئيس هيئة الدواء اجتياز الهيئة المراجعة الدورية للاعتماد وفق مواصفة ISO 9001:2015، بما يعكس نجاح جهودها في رفع كفاءة المنظومة الرقابية وتحسين الأداء المؤسسي.

