في قمة مجموعة العشرين بجنوب أفريقيا، دعا الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى تحرك دولي عاجل ومُنسق لمواجهة الأزمات العالمية المتشابكة، مؤكدًا أن التحديات الراهنة تتطلب تعزيز التضامن والمسؤولية المشتركة بين الدول.
وخلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات القمة بمدينة جوهانسبرج، ألقى مدبولي كلمة ضمن جلسة بعنوان “نحو عالم مرن: مساهمة مجموعة العشرين في الحد من مخاطر الكوارث وتغير المناخ والانتقال العادل للطاقة والنظم الغذائية”.
وأكد رئيس الوزراء أن العالم يواجه أزمات حادة تهدد ما تحقق من تقدم في أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية، وتغيّر المناخ، وارتفاع الديون، وتراجع الأمن الغذائي، وتزايد السياسات الحمائية، باتت جميعها تتطلب استجابة جماعية فورية.
وشدد مدبولي على أن مجموعة العشرين تمتلك القدرة على قيادة هذه الاستجابة، خصوصًا عبر توفير التمويل الميسر للدول النامية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، بما يدعم جهود التحول العادل والعمل المناخي.
وأشار إلى أن الرئاسة المصرية لمؤتمر COP27 حققت تقدمًا مهمًا في مسارات العمل المناخي، وفي مقدمتها تأسيس صندوق الخسائر والأضرار، مؤكداً ضرورة تعزيز دور بنوك التنمية متعددة الأطراف في تمويل المناخ وزيادة قدراتها الإقراضية.
ودعا رئيس الوزراء دول مجموعة العشرين إلى دفع الدول المتقدمة نحو الوفاء بتعهداتها المتعلقة بتمويل المناخ والمساعدات الإنمائية الرسمية، مؤكدًا أن مواجهة أزمة الأمن الغذائي العالمي أصبحت من أكثر التحديات إلحاحًا.
وأوضح أن مصر استضافت في سبتمبر 2025 الاجتماع الثالث لمجموعة العمل الخاصة بالأمن الغذائي بالتعاون مع رئاسة جنوب أفريقيا لمجموعة العشرين، بهدف تعزيز التعاون الدولي والحد من آثار الأزمة على الدول النامية.
واختتم مدبولي مداخلته بالتأكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مجموعة العشرين في دعم التنمية، وتقليص الفجوة الرقمية، وتمكين الدول النامية من تبني التقنيات الحديثة، ومن بينها الذكاء الاصطناعي، لتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

