عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مساء اليوم مع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لمتابعة ما يجري من خطوات بعد إطلاق الإصدار الأول من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
السردية الوطنية: خريطة طريق جديدة
أكد مدبولي أن السردية الوطنية تمثل إطارًا متكاملاً لضمان استدامة جهود التنمية في مصر، حيث تجمع بين ما تم إنجازه من إصلاحات في السنوات الماضية، وما يجري حاليًا، والرؤية المستقبلية للسنوات الخمس المقبلة. وتشمل هذه الرؤية سياسات نقدية ومالية وإصلاحات اقتصادية تستهدف خلق بيئة جاذبة للاستثمار وداعمة لدور القطاع الخاص في الاقتصاد.
حوار مجتمعي موسع
واستعرضت الوزيرة رانيا المشاط الجهود المبذولة منذ إطلاق السردية، موضحة أنه تم نشر فصولها على منصة “شارك”، إلى جانب عقد حوار مجتمعي موسع يضم خبراء اقتصاديين، ممثلي القطاع الخاص، أعضاء برلمان، أحزاب سياسية، كتاب ومفكرين. وتستهدف هذه اللقاءات مناقشة المحاور المختلفة للسردية وإدماج المقترحات في الإصدار الثاني منها.
خطة تنفيذية خمسية
وجّه رئيس الوزراء بضرورة انتهاء المناقشات الجارية بوضع برنامج تنفيذي تفصيلي شامل، يحدد بدقة أدوار الوزارات المختلفة خلال السنوات الخمس القادمة، بما يضمن تحويل الرؤية إلى إجراءات واقعية قابلة للقياس والتطبيق.
الخطة القومية للتنمية المستدامة
كما استعرضت المشاط ملامح الخطة القومية للتنمية المستدامة متوسطة الأجل (2026/2027 – 2029/2030)، مؤكدة أنها تعد أول خطة تنفيذية مستمدة مباشرة من السردية الوطنية.
وأشارت إلى أن الخطة ستعتمد على منهجية البرامج والأداء وربطها بالإطار الموازني، بما يتيح توجيه الموارد إلى أولويات محددة قابلة للقياس، وتحقيق نتائج ملموسة على المستوى المحلي.
تعزيز كفاءة التخطيط
أوضحت الوزيرة أن إعداد الخطة يعتمد على خطوات واضحة تبدأ من تشخيص الوضع الراهن وتحديد المشكلات، وصولًا إلى صياغة أهداف واضحة وتحديد الجهات المسؤولة عن التنفيذ. كما يجري إعداد أدلة إرشادية لتوحيد منهجية التخطيط، بجانب تدريب الكوادر الحكومية وميكنة إجراءات إعداد ومتابعة الخطط، وربط المشروعات الاستثمارية بالمستهدفات ومؤشرات الأداء.
رؤية مستقبلية
بهذا الإطار، تمثل السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية وخطتها التنفيذية المرتبطة بها محاولة شاملة لبناء إطار وطني موحّد للتنمية، يضمن التنسيق بين الوزارات، ويضع مصر على مسار تنموي واضح حتى عام 2030، قائم على استدامة النمو وتعزيز دور القطاع الخاص ورفع كفاءة الإنفاق العام.

