قال جمال رائف، المحلل السياسي وخبير الشؤون الدولية، إن منطقة غرب أفريقيا تشهد موجة غير مسبوقة من محاولات الانقلاب، بعضها نجح والبعض الآخر فشل، مشيراً إلى تسجيل نحو 10 محاولات انقلابية مؤخراً، وهو ما يشير إلى وجود «عامل خفي» يقف وراء تلك التحركات، في ظل صراع طويل ومتجدد على النفوذ في القارة.
وأوضح رائف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج “حديث القاهرة” على قناة “القاهرة والناس”، أن النفوذ الأمريكي تراجع بشكل ملموس في المنطقة، حتى قبل وصول الرئيس السابق دونالد ترامب أو الحالي جو بايدن، حيث تركت الولايات المتحدة مساحة أوسع للنفوذ الأوروبي، بينما تسعى روسيا إلى تعزيز وجودها هناك، ما خلق حالة من التنافس الحاد بين القوى الدولية على الدول ذات التأثير والموارد في أفريقيا.
وأشار الخبير الدولي إلى أن الساحة باتت مهيأة لمزيد من الانقلابات وعدم الاستقرار، لافتاً إلى أن الأزمة الأخيرة في بنين تعكس صراعاً بين قوى كبرى على النفوذ، محذراً من أن المنظمات الإقليمية الفرعية لا ينبغي أن تقوم بدور يفوق دور المؤسسات القارية، وعلى رأسها الاتحاد الأفريقي.
وشدد رائف على ضرورة أن يمتلك الاتحاد الأفريقي آلية واضحة وفعّالة لفرض الاستقرار والأمن في غرب أفريقيا، مع اتخاذ خطوات عملية تستند إلى دعم الدول الكبرى للقارة، مشيراً إلى أهمية دور الاتحاد في حل الأزمات العالقة وإرساء السلام.

