قال الدكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية من الناصرة، إن إسرائيل ستخضع للضغوط الأميركية خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيضطر للاستجابة لمطالب واشنطن المتعلقة بفرض التهدئة في الشرق الأوسط، رغم محاولاته إقناع الإدارة الأميركية بأن مصالح الغرب وإسرائيل تتطلب استمرار المواجهة مع القوى الإقليمية.
وأوضح دياب، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج “حديث القاهرة” على قناة “القاهرة والناس”، أن رغبة الولايات المتحدة في التهدئة تستند إلى ثلاثة أسباب رئيسية.
السبب الأول — وفقاً له — يرتبط بالاستعداد للانتخابات النصفية في 2026، إذ تحتاج واشنطن إلى أجواء مستقرة لأن القضية الفلسطينية أصبحت عاملاً مؤثراً في المعركة الانتخابية، والرئيس ترامب لا يريد تكرار ما جرى في نيويورك.
أما السبب الثاني فيعود إلى حرص الولايات المتحدة على الحد من التغلغل الاقتصادي الصيني في الشرق الأوسط، وهو ما ترى واشنطن أن التصعيد العسكري يساعد على تعزيزه.
والسبب الثالث يتعلق بخطورة استمرار التصعيد الذي يدفع قوى المنطقة إلى تعزيز تحالفاتها، مثل التقارب التركي–المصري، والسعودي–الإيراني.
وأشار دياب إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية تدفع مزيداً من دول المنطقة للاتجاه نحو الصين بدلاً من الولايات المتحدة، مضيفاً أن ترامب يدرك أن التشدد في الموقف يمكن أن يجبر نتنياهو على الامتثال، قائلاً إن «الرئيس الأميركي قادر على لجم نتنياهو ودفعه لتنفيذ رؤيته».
وأكد أن ترامب قادر على فرض التهدئة على نتنياهو، سواء في الشرق الأوسط بشكل عام أو في قطاع غزة على وجه الخصوص، إذا قرر المضي في ذلك المسار.

