حذّر الدكتور مصطفى بدرة من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لأي ضربة أمريكية محتملة ضد إيران، مؤكدًا أن تأثيرها لن يقتصر على الجوانب العسكرية أو السياسية، بل سيمتد مباشرة إلى حياة المواطنين اليومية، من حيث الأسعار وإمدادات الغذاء ومستوى المعيشة.
وخلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج حديث القاهرة، المذاع على شاشة القاهرة والناس، أوضح بدرة أن أي تصعيد عسكري في منطقة الشرق الأوسط ستكون له انعكاسات واسعة على مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تأثيرات مثل هذه الضربات تمس الفرد والأسرة والمجتمع ككل، وتنعكس على أسعار السلع الأساسية وسلاسل إمداد الغذاء.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحروب والأزمات العالمية لم تعد بعيدة عن أي دولة، مؤكدًا أن العالم أصبح قرية صغيرة تتأثر أطرافها ببعضها البعض، مستشهدًا بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي كان لها تأثيرات مباشرة وكبيرة على الاقتصاد العالمي، وانعكست بشكل واضح على مصر من حيث الأسعار وتكاليف الاستيراد.
وأشار بدرة إلى أن أي حرب في المنطقة، خاصة في الشرق الأوسط، تؤدي إلى اضطراب واسع في الأسواق العالمية، موضحًا أن التوترات الإقليمية والهيمنة الإسرائيلية في المنطقة أسهمت في تعميق الأضرار الاقتصادية، ليس على دولة بعينها، بل على الإقليم بأكمله، لافتًا إلى أن تبعات الصراعات تمتد إلى جميع الدول دون استثناء.
وفيما يتعلق بالمضاربة في الذهب والدولار، وجّه مصطفى بدرة نصيحة مباشرة للمواطنين بعدم الانخراط في هذا النوع من المضاربات، محذرًا من مخاطرها في ظل التقلبات العالمية غير المستقرة. كما أشار إلى أن سوق العقارات يشهد حالة من التباطؤ النسبي، لكنه أكد في الوقت نفسه أهمية شراء الوحدات السكنية بنظام الدفع النقدي «كاش» من شركات موثوقة ومضمونة، معتبرًا أن الفترة الحالية قد تكون مناسبة للإسراع في شراء العقارات وفق ضوابط مدروسة.

