أكد محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 بنسبة 42.5%، لتسجل أعلى قيمة تاريخية بلغت نحو 37.5 مليار دولار، وهو ما يمثل دفعة قوية للاقتصاد المصري.
وأوضح عبد الهادي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة القاهرة والناس، أن هذه الزيادة ترجع إلى عدة عوامل، في مقدمتها استقرار سعر الصرف وتحسن قيمة الجنيه المصري، الأمر الذي عزز ثقة المصريين بالخارج في تحويل مدخراتهم إلى داخل البلاد عبر القنوات الرسمية.
وأشار إلى أن الارتفاع القياسي في التحويلات انعكس بشكل إيجابي على المؤشرات الاقتصادية، حيث ساهم في رفع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار، ما يدعم قدرة الدولة على تمويل الواردات من السلع والمواد الخام، ويساعد على استقرار الأسعار وتقليل معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، وتدعم الحصيلة الدولارية للدولة، وتسهم في تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.
وأضاف أن الاقتصاد المصري شهد خلال الفترة الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في مناخ الاستثمار، مؤكدًا نجاح مصر في جذب استثمارات أجنبية كبيرة، وأنها لا تزال تمثل وجهة جاذبة للمستثمرين، في ظل ما تشهده من إصلاحات اقتصادية واستقرار نسبي في المؤشرات المالية.

