أكد العميد خالد عكاشة، الخبير في الشؤون الاستراتيجية والأمن الإقليمي، أن إيران لم تقدم أي تنازلات للولايات المتحدة أو إسرائيل، رغم سنوات طويلة من الضغوط والحروب، خاصة فيما يتعلق بملف الأسلحة والبرنامج النووي، مشددًا على أن النظام الإيراني لا يزال متمسكًا بمواقفه ولم يُظهر أي ليونة في هذا الشأن.
وأوضح عكاشة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة القاهرة والناس، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على إثارة تظاهرات داخل الأراضي الإيرانية في محاولة لفرض ضغوط سياسية على النظام، مؤكدًا أن طهران لا تزال قادرة على حماية مصالحها الإقليمية ودعم أذرعها في المنطقة.
وأشار إلى أن إيران فقدت قدرتها على التأثير الفاعل داخل الأراضي السورية، وهو أمر تدركه واشنطن جيدًا، معتبرًا أن الحديث عن احتمالات اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع لا يتجاوز كونه مناوشات داخلية، مستبعدًا تورط إيران في أي عملية من هذا النوع داخل سوريا.
وفي سياق آخر، وصف العميد خالد عكاشة عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنها «زلزال هز العالم»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة نقلت تهديداتها من مرحلة التلويح إلى التنفيذ الفعلي، في رسالة واضحة تعكس نهجًا جديدًا في التعامل مع من تعتبرهم تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
وأضاف أن مادورو يواجه حاليًا محاكمة في نيويورك بتهم متعددة، مؤكدًا أن عودته إلى السلطة باتت مستحيلة من وجهة النظر الأمريكية، وأن واشنطن ماضية في إخضاعه للمحاكمة لإثبات قدرتها على ملاحقة من تصفهم بمرتكبي الجرائم الخطيرة، بغض النظر عن مناصبهم.
وانتقد عكاشة ضعف المواقف الدولية، مشيرًا إلى أن الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي لم يتمكنوا من التأثير على هذه الخطوة، لافتًا إلى أن الموقف الأوروبي جاء متماهيًا مع واشنطن، في حين عجزت موسكو وبكين عن المواجهة داخل مجلس الأمن أو الأمم المتحدة.
وشدد على أن لقاء مبعوث الرئيس الصيني مع مادورو قبل اعتقاله بساعات وضع بكين في موقف محرج، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه تجاه بعض دول أمريكا اللاتينية، مثل كوبا وكولومبيا، تندرج في إطار الضغط السياسي، ولا يتوقع أن تُترجم إلى خطوات عسكرية أو تنفيذية على أرض الواقع.

