حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي في مصر، من المخاطر الصحية الكبيرة المرتبطة بالسمنة وزيادة الوزن، مؤكدًا أن الخلايا الدهنية في الجسم قد تشكل خطرًا يفوق بعض الأمراض الخطيرة، بما في ذلك السرطان، بسبب تأثيرها السلبي على أجهزة الجسم المختلفة.
وأوضح شعبان خلال تقديمه برنامج «حتى يتبين» أن الكثير من الأشخاص يقللون من خطورة السمنة، مشيرًا إلى أنه عندما يتحدث مع بعض المرضى عن مشكلة الكرش أو الوزن الزائد، يردون عليه قائلين إن ما لديهم مجرد «انتفاخ»، رغم أن هذه الحالة قد تكون مؤشرًا مبكرًا على مشاكل صحية خطيرة.
وأكد أن هناك معايير طبية واضحة لتحديد الوزن الصحي، موضحًا أن البدانة ليست مسألة شكلية أو رفاهية، بل تعتبر إنذارًا مبكرًا لظهور العديد من الأمراض المزمنة.
وأشار إلى أن سمنة البطن تحديدًا تعد من أخطر أنواع السمنة، لأنها تؤثر بشكل مباشر على صحة القلب والشرايين، حيث تؤدي الخلايا الدهنية إلى إفراز مواد التهابية داخل الجسم، مما يسبب تراجع قدرة الشرايين على التمدد ويزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب.
وأضاف أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يؤثر كذلك على الصحة العامة والحياة الزوجية لدى الرجال، لافتًا إلى أن بعض الرجال الذين يعانون من السمنة قد يواجهون تراجعًا في القدرة البدنية نتيجة تأثير الدهون على الدورة الدموية.
وأكد الطبيب المصري أن استمرار زيادة الوزن قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها أمراض القلب والسرطان، مشيرًا إلى أن نمط الحياة الخامل وقلة الحركة يعدان من أبرز أسباب السمنة.
وأوضح أن بعض الأشخاص قد يعانون من زيادة الوزن رغم أنهم لا يتناولون كميات كبيرة من الطعام، وذلك بسبب الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني، وهو ما يؤدي إلى تراكم الدهون في الجسم مع مرور الوقت.
وشدد شعبان في ختام حديثه على أهمية اتباع نمط حياة صحي يعتمد على الحركة والنظام الغذائي المتوازن، لتجنب المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة، خاصة سمنة البطن.

