قرّرت الحكومة البريطانية إزالة هيئة تحرير الشام من قائمتها السوداء للمنظمات الإرهابية، في خطوة مفاجئة أثارت ردود فعل واسعة، خاصة أن الجماعة تُعد أبرز الفصائل المسلحة في شمال سوريا.
وقالت الحكومة البريطانية في بيان، أمس الثلاثاء، إن القرار يهدف إلى تعزيز التواصل مع الحكومة السورية الجديدة، مشيرة إلى أنه «سيساعد في دعم أولويات المملكة المتحدة في مجالات مكافحة الإرهاب، والهجرة، وتدمير الأسلحة الكيماوية».
ويُعد هذا الإجراء تحولًا لافتًا في الموقف البريطاني من الجماعة التي كانت مصنفة كتنظيم إرهابي منذ أكثر من عقد، وكانت تُعتبر امتدادًا لتنظيم القاعدة في سوريا قبل أن تعلن انفصالها عنه وتعيد تشكيل نفسها تحت اسم «تحرير الشام».
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة الإيرانية طهران أمس لقاءً دبلوماسيًا رفيع المستوى جمع المبعوث الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي.
ونقلت وسائل إعلام روسية أن المحادثات أكدت على الموقف المشترك لموسكو وطهران بشأن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وضرورة التصدي لأي محاولات للمساس بسيادتها أو تحويلها إلى «بيئة خصبة للإرهاب».
ويأتي هذا التنسيق الروسي–الإيراني عقب تصاعد التوترات في شمال سوريا، ووسط تحركات دبلوماسية غربية متزايدة لإعادة رسم خريطة النفوذ في البلاد، بعد تشكيل الحكومة السورية الجديدة التي تحظى باعتراف محدود حتى الآن.

