شهدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، افتتاح اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، والذي عُقد برعاية عبد الفتاح السيسي، وذلك في العاصمة الإدارية الجديدة.
وجاءت مشاركة رئيسة المجلس تلبيةً لدعوة من المستشار بولس فهمي إسكندر، حيث يناقش الاجتماع المسؤوليات الدستورية والتحديات التي تواجه القضاء الدستوري في القارة الإفريقية، مع تبادل الرؤى والخبرات بما يعزز التنسيق المؤسسي بين الجهات القضائية والدستورية. ويشارك في أعمال الاجتماع ممثلو 28 دولة، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والإفريقية المعنية بشؤون القضاء الدستوري، في إطار دعم التعاون المشترك وترسيخ مبادئ العدالة الدستورية وسيادة القانون.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي أن الاجتماع يمثل منصة رفيعة لتبادل التجارب والخبرات بين الدول الإفريقية في مجال القضاء الدستوري، بما يسهم في دعم مسارات الإصلاح التشريعي والمؤسسي، وينعكس إيجابًا على حماية حقوق الإنسان، وعلى رأسها حقوق الطفل.
وأشادت بالدور الوطني للمحكمة الدستورية العليا في صون الحقوق والحريات، مؤكدة حرص المجلس القومي للطفولة والأمومة على تعزيز التنسيق مع الجهات القضائية والمؤسسات المعنية، بما يدعم حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال، ويعزز منظومة العدالة والإنصاف للأطفال.
وأضافت أن المحكمة الدستورية العليا تؤدي دورًا محوريًا في حماية حقوق الطفل، من خلال ضمان التزام القوانين الوطنية بأحكام الدستور التي تكفل سلامة الطفل وحمايته، بما يرسخ التعامل مع حقوق الطفل باعتبارها التزامًا دستوريًا ملزمًا، وليس مجرد واجب اجتماعي أو إنساني.
كما شددت على أن المحكمة تمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة متكاملة لحماية الأطفال، عبر ضمان صياغة وتطبيق السياسات والتشريعات الوطنية بما يضع مصلحة الطفل في صدارة الأولويات، اتساقًا مع مبادئ سيادة القانون وتعزيز العدالة وصون الحقوق الأساسية لجميع فئات المجتمع.
وأكدت رئيسة المجلس أن مصر كانت ولا تزال من الدول الملتزمة بسيادة القانون، وتسعى إلى بناء نظام تشريعي قوي يكفل حماية الأطفال ورعايتهم، ويحول دون إفلات الجناة من العقاب، مشيرة إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي صدّقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، واعتمدتها إطارًا ملزمًا، كما أصدرت قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 128 لسنة 2008، بما يتوافق مع مبادئ الاتفاقية الدولية، ويعكس التزام الدولة بحماية حقوق الأطفال وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم الأساسية.

