أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تمثل عنصرًا محوريًا في دعم وتطوير العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن وتيرة التقارب والتنسيق بين القاهرة وأنقرة خلال المرحلة الراهنة تشهد تطورًا لافتًا يثير الانتباه.
وأوضح أنيس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن هذا التنسيق يأتي في سياق إقليمي ودولي معقد، لافتًا إلى أن التعاون المصري التركي يندرج ضمن تحركات أوسع لمواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية الحالية في المنطقة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن العلاقات الاقتصادية تمثل قاعدة أساسية لتعزيز مختلف مجالات التعاون بين البلدين، موضحًا أن مصر وتركيا دولتان قائمتان على مؤسسات قوية، وتمتلكان رؤى واضحة ومتشابهة في الملفات الاقتصادية والاستثمارية.
وأضاف أن الاقتصاد التركي يعتمد بشكل رئيسي على التصنيع، ويسعى إلى التوسع خارجيًا في ظل محدودية قدرة السوق المحلية على استيعاب كامل الطاقات الإنتاجية، وهو ما يجعل مصر وجهة مناسبة وجاذبة للاستثمارات التركية.
وأكد أن هناك توافقًا مصريًا تركيًا على توفير بيئة استثمارية ملائمة للمستثمرين الأتراك للعمل في السوق المصرية، مشيرًا إلى تسجيل زيادة ملحوظة في حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العامين الماضيين.
وأوضح أنيس أن مصر تُعد من الدول الجاذبة للاستثمار في المنطقة، لافتًا إلى أن التعاون الاقتصادي مع تركيا يسهم في دعم اقتصاد البلدين، خاصة في ظل تركز الاستثمارات التركية في قطاعات حيوية، من بينها المنسوجات، والبتروكيماويات، وصناعة الأدوات الكهربائية والمنزلية.

