أكدت وزارة الصحة والسكان أن جمهورية مصر العربية تمتلك منظومة ترصد وبائي ومعملي قوية وفعّالة، تغطي جميع محافظات الجمهورية، وتعمل على متابعة ورصد الموقف الوبائي للأمراض التنفسية الحادة بشكل مستمر، سواء بين الحالات المترددة على العيادات الخارجية أو المحجوزة بالمستشفيات، بما يضمن الاكتشاف المبكر لأي تغيرات وبائية واتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة في التوقيت المناسب.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عمرو قنديل نائب وزير الصحة والسكان، أن موسم الإنفلونزا الحالي بدأ مبكرًا بنحو ثلاثة أسابيع مقارنة بالسنوات السابقة في مصر، وهو اتجاه مشابه لما تشهده عدة دول حول العالم، مشيرًا إلى أن معدلات انتشار فيروسات الإنفلونزا خلال الفترة الحالية أقل مما كانت عليه في شهر نوفمبر الماضي.
وأضاف نائب الوزير أن فيروسات الإنفلونزا تُعد الأكثر انتشارًا بين الفيروسات التنفسية في الوقت الراهن، تليها الفيروسات الأنفية، ثم الفيروس المخلوي التنفسي. وأشار إلى أن فيروس الإنفلونزا من النوع A/H1N1، الذي كان الأكثر انتشارًا خلال النصف الثاني من نوفمبر 2025 وارتبط بأعراض أكثر شدة، انخفضت نسبة انتشاره من 61% إلى 22% خلال النصف الثاني من ديسمبر 2025.
وأوضح أن أنواعًا أخرى من فيروسات الإنفلونزا أصبحت هي السائدة حاليًا، وهي A/H3N2 وFlu B، بنسبة تتراوح بين 40% و36% على التوالي، وهي أنواع غالبًا ما ترتبط بأعراض أقل حدة مقارنة بالنوع السابق.
من جانبه، أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تواصل المتابعة الدقيقة والمستمرة للوضع الوبائي على مدار الساعة، مشددًا على أهمية التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية المعتادة.
ودعا عبدالغفار المواطنين، خاصة كبار السن، والأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة، إلى الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمي، باعتباره أحد أهم الإجراءات الوقائية التي تسهم في تقليل حدة العدوى والحد من انتشار المرض.
واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالتأكيد على التزام الوزارة بإطلاع المواطنين على أي تطورات أو مستجدات تتعلق بالصحة العامة بشكل فوري وشفاف، في إطار حرصها على حماية صحة وسلامة جميع المواطنين.

