أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة بدأت خطوات عملية لطرح إدارة وتشغيل عدد من المطارات المصرية أمام المستثمرين الدوليين والمحليين، في إطار خطة تستهدف إشراك القطاع الخاص في تطوير منظومة الطيران المدني، دون المساس بملكية الدولة للأصول.
وأوضح مدبولي، خلال جولة تفقدية بمطار القاهرة الدولي، أن تحالفًا فرنسيًا–مصريًا سيجري مشاورات موسعة مع وزارة الطيران المدني للاتفاق على رؤية واضحة لإدارة وتشغيل عدد من المطارات، في مقدمتها مطار القاهرة الدولي، وسفنكس، والعلمين، وشرم الشيخ، والغردقة، باعتبارها المرحلة الأولى من الخطة.
وأضاف أن المرحلة التالية ستشمل مطاري الأقصر وأسوان، نظرًا لارتفاع حجم الحركة السياحية بهما، على أن يتم لاحقًا تعميم التجربة على نحو 20 مطارًا مملوكًا لوزارة الطيران المدني، إلى جانب مطار العاصمة الإدارية الجديدة، ومطارات أخرى تتشارك في أصولها القوات الجوية مثل مرسى مطروح، وسيوة، وأبو رديس، والعريش.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء عقب عودته من العاصمة اللبنانية بيروت، وخلال جولة داخل مطار القاهرة رافقه فيها وزير الطيران المدني سامح الحفني، ورئيس شركة ميناء القاهرة الجوي مجدي إسحاق، في إطار متابعة جاهزية المطارات ومستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
وأكد مدبولي أن الحكومة تستهدف من هذه الخطة تحسين تجربة السفر ورفع كفاءة التشغيل، بما يعزز القدرة التنافسية لقطاع الطيران المدني المصري إقليميًا ودوليًا، ويدعم خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين الوافدين.
من جانبه، شدد وزير الطيران المدني على أن إسناد الإدارة والتشغيل للقطاع الخاص لا يعني خصخصة المطارات أو بيعها، مؤكدًا أن جميع الأصول ستظل مملوكة للدولة المصرية، وأن دور الشركات الخاصة سيقتصر على الإدارة والأنشطة التجارية والخدمية.
وأشار الحفني إلى استمرار أعمال التطوير داخل مطار القاهرة الدولي بهدف تحويله إلى مركز إقليمي لحركة الطيران، لافتًا إلى أن القطاع واجه خلال السنوات الماضية تحديات جسيمة، أبرزها تداعيات تحرير سعر الصرف، وجائحة كورونا، والحرب الروسية–الأوكرانية، وتأثيرها المباشر على حركة السفر والسياحة.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير خطة تطوير شركة مصر للطيران، التي تشمل تحديث الأسطول وشراء طائرات جديدة، إلى جانب مشروع لتحديث الكبائن الداخلية لـ19 طائرة، مؤكدًا أن عدد طائرات الشركة سيصل إلى 97 طائرة بحلول العام المالي 2030–2031.
كما تتضمن الخطة التوسعية زيادة عدد الرحلات وفتح خطوط جديدة، وتحسين الخدمات المقدمة للركاب، فضلًا عن رفع كفاءة التدريب والتأهيل للعاملين بالشركة.
ورغم تأكيد وزارة الطيران أن أعمال التطوير لم تؤثر على جداول الرحلات، فإن السوق شهد خلال الفترة الماضية تباطؤًا في التشغيل وإعادة جدولة لبعض الرحلات، خاصة لدى شركة «إير كايرو»، المملوكة لمصر للطيران، والتي يعتمد أسطولها بالكامل على طائرات من طراز A320.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا اقتصادية متزايدة، وسط سعي حكومي لجذب استثمارات أجنبية جديدة وتخفيف الأعباء المالية عن الدولة عبر إشراك القطاع الخاص في إدارة المرافق الحيوية.

