عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة موقف الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، في ظل تطورات الأحداث الإقليمية الراهنة، وذلك للاطمئنان على توافر السلع بالأسواق وانتظام معدلات الضخ والتداول والتخزين، إلى جانب متابعة مخزون القمح والحبوب.
وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات الوزارة والجهات المعنية، من بينهم نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية، وممثل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ورؤساء الشركات القابضة للصناعات الغذائية والصوامع، إضافة إلى مساعد الوزير والمتحدث الرسمي.
أكد الوزير أن الأرصدة الحالية من السلع الأساسية تشير إلى توافر مخزون آمن يكفي لعدة أشهر، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي. وأوضح أن عمليات التخزين داخل الصوامع تتم وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، مع متابعة دورية لحالة الصوامع والشون المطورة للحفاظ على جودة الأقماح والحبوب وتقليل الفاقد.
واستعرض الاجتماع موقف التعاقدات الحالية والمستقبلية لتأمين احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية، حيث شدد الوزير على أهمية الاستمرار في سياسة تنويع المناشئ ومصادر الاستيراد، بما يعزز مرونة منظومة الإمداد ويحد من تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى ضرورة الإدارة الاستباقية لملف التعاقدات لضمان تغطية الاحتياجات خلال الفترات المقبلة بصورة آمنة ومستدامة، مع متابعة يومية لسلاسل الإمداد سواء من خلال الإنتاج المحلي أو التعاقدات الخارجية، بالتنسيق مع الجهات المعنية لتسريع الإفراج عن الشحنات.
أكد وزير التموين استمرار ضخ السلع بكميات مناسبة في المنافذ التموينية والأسواق، بالتوازي مع تكثيف الحملات الرقابية لضمان استقرار الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال شهر رمضان.
وأوضح الوزير أنه مع بداية شهر مارس يتم صرف المنحة الإضافية للمستحقين على بطاقات التموين دون معوقات، بالتوازي مع صرف المقررات التموينية الشهرية، مؤكدًا أن منظومة الصرف تعمل بكفاءة في جميع المنافذ لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في التوقيتات المحددة.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الدولة تمتلك منظومة متكاملة لإدارة الاحتياطي الاستراتيجي تتمتع بالجاهزية والمرونة للتعامل مع مختلف المستجدات، بما يحقق الأمن الغذائي ويحافظ على استقرار الأسواق.

