أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حصاد جهود قطاع الشؤون الثقافية والبعثات خلال عام 2025، مؤكدة أن العام شهد نشاطًا مكثفًا عكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تدويل التعليم المصري، وتعزيز مكانة مصر الأكاديمية والثقافية على المستويين الإقليمي والدولي، تنفيذًا للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، ورؤية مصر للتنمية المستدامة.
وأوضح البيان أن القطاع عمل على تفعيل سياسة تدويل التعليم من خلال تطوير أداء المكاتب والمراكز الثقافية المصرية بالخارج، والتوسع في عقد اتفاقيات التعاون والشراكات الأكاديمية والبحثية بين الجامعات المصرية ونظيراتها الدولية، إلى جانب دعم المبادرة الرئاسية «ادرس في مصر» وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، فضلًا عن تعزيز دور اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة في تمثيل مصر داخل المنظمات الدولية، وعلى رأسها اليونسكو و**الإيسيسكو** و**الألكسو**.
وأكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن ما تحقق خلال عام 2025 يعكس رؤية الدولة الواضحة لجعل مصر مركزًا إقليميًا ودوليًا للتعليم العالي والبحث العلمي، مشددًا على أن تدويل التعليم أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز تنافسية الجامعات المصرية وربطها بالشبكات الأكاديمية العالمية، ودعم القوة الناعمة المصرية دوليًا.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، أن حصاد عام 2025 يجسد ثمرة عمل مؤسسي متكامل، قائم على تطوير أداء المكاتب الثقافية، وتوسيع نطاق التعاون الأكاديمي، ودعم الطلاب المصريين بالخارج، والترويج المنهجي للتعليم العالي المصري.
وفي إطار دعم مبادرة «ادرس في مصر»، اضطلع القطاع بدور محوري في الترويج للتعليم العالي المصري واستقطاب الطلاب الوافدين، من خلال المشاركة في معارض التعليم الدولية، وتنظيم فعاليات وجولات تعريفية بعدد من الدول العربية والآسيوية، من بينها الأردن، والإمارات، وقطر، والهند، بما أسهم في تعزيز صورة مصر كوجهة تعليمية إقليمية جاذبة.
وعلى صعيد الشراكات الدولية، شهد عام 2025 عقد مؤتمر التعاون العلمي الجامعي المصري الفرنسي، عقب الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي أسفر عن إطلاق 70 برنامج شراكة أكاديمية جديدة، وتوقيع 42 بروتوكول تعاون مع الجامعات الفرنسية، إلى جانب إتاحة 30 برنامج درجة مزدوجة في تخصصات مختلفة تُدرَّس باللغة الفرنسية.
كما شهد العام زيارة الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، والتي جرى خلالها الإعلان عن منح دراسية وبرامج تدريب للطلاب المصريين في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وفتح آفاق جديدة للتعاون في التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وأشار البيان إلى أن المكاتب والمراكز الثقافية المصرية بالخارج واصلت دورها في دعم المبعوثين والطلاب المصريين، وتعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية الدولية، والترويج للتعليم المصري في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا وإفريقيا، عبر توقيع اتفاقيات تعاون وتنظيم فعاليات علمية وثقافية.
كما أسفر عام 2025 عن توقيع عشرات الاتفاقيات الدولية، وإطلاق برامج مشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والعلوم المتقدمة، إلى جانب توسيع منظومة المنح والابتعاث والتعاون العلمي مع دول أوروبا وآسيا وإفريقيا، بما أتاح فرصًا أوسع لإعداد كوادر مصرية مؤهلة عالميًا.
وأكدت الوزارة أن هذه الجهود تعكس التزامها بتعزيز مكانة مصر كقوة تعليمية وثقافية مؤثرة إقليميًا ودوليًا، مع الاستمرار في تطوير منظومة الشؤون الثقافية والبعثات بما يواكب المتغيرات العالمية ويخدم خطط التنمية الشاملة.

