وقعت صباح اليوم اشتباكات بين قوات الشرطة وأقباط 15 مايو التابعة لايبارشية حلوان، على أثر خروج حملة من مجلس مدينة 15 مايو مدعومة بقوات الأمن المركزي لإزالة سور حول مساحة أرض معدة لبناء كنيسة مبنى خدمات بمنطقة “ زهور 15 مايو” الزرايب، والتى تم بنائها لنقل سكان الزرايب بعد اجتياح السيول للمنطقة القديمة قبل عدة سنوات.
وتعود تفاصيل الأحداث حسب رواية أحد الشهود بالمنطقة، أن كاهن الكنيسة تقدم بطلب لبناء كنيسة فى المنطقة الجديدة بعد نقل سكان الزرايب من المنطقة المنكوبة بعد اجتياح السيول عام2020، ولكن تم تخصيص مساحة صغيرة لا تكفي شعب المنطقة والخدمات المعدة لذلك، فتقدم بطلب أخر لتخصيص مساحة أكبر، حيث قامت الكنيسة ببناء سور حول أرض مساحتها 12 ألف متر، دون أى اعتراض من مجلس المدينة الذى كان يشاهد عملية بناء السور حتى تم الانتهاء منه، وتم بناء مبنى خشبى مؤقت لاقامة الصلوات فيه، وتبرع اقباط المنطقة من أجل اتمام عملية البناء.
وكان مقرر بناء كنيسة على مساحة 1000 متر لاستيعاب الأقباط وايضا دار مناسبات ومبنى خدمات ومستوصف طبي وحضانة، وملاعب رياضية، وتم بناء منارة على بوابة السور بعد الانتهاء من عملية استكمال السور.
ويضيف الشاهد : فوجئنا اليوم بقوات من الأمن المركزي ولوادر لهدم السور دون سبق أنذار، فخرج الأهالي للاعتراض على الهدم بعد جهد بدنى مالي خلال الفترة الماضية، فوقعت اشتباكات بينهم وبين قوات الأمن ، الذى بادر باطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق الأقباط، واقتحمت اللوادر الأرض وهدمت السور من الجهات الأربعة، كما تم هدم المبنى الخشبى الذى تقام فيه الشعائر الدينية وبعض غرف العمال داخل السور.
والقت قوات الشرطة القبض على عدد من الأقباط أثناء الاحتجاج على عملية الهدم، ولم تتضح الأعداد حتى الان، وطوقت قوات الأمن مساحة الأرض بعد عملية الهدم فى ظل غضب قبطي بالمنطقة.
https://x.com/_AliBakry/status/2018689703587828076
من جانب اخر صرح مصدر رسمي أن عملية هدم السور تمت لعدم وجود تراخيص وأوراق بناء، أن القرار جاء بناء على تنفيذ القانون، ورد أحد الاقباط على هذا التصريح قائلا” لماذا لم نجد اعتراض طوال فترة البناء التى استغرقت شهور، وكان هناك ترحيب شفوي بالبناء لاسيما خلال فترة الانتخابات البرلمانية، التى خرج الاقباط للتصويت فيها، لماذا تم الانتظار حتى الانتهاء من بناء السور حتى يصدر قرار الهدم ويتسبب فى هذه الخسائر المادية، ولماذا لم يتم التفاوض التصالح اعطاء فرصة لتقنين الأوضاع.
يذكر أن منطقة الزرايب القديمة والتى توجد بها كنيسة البابا شنودة الثالث، اجتاحتها السيول فى عام 2020 وأسفرت عن وفاة عدد كبير من الأهالي وتدمير منازل ونفوق العشرات من الماشية حتى صدر قرار ببناء منطقة الزهور لنقل السكان فيها، حيث تم إنشاء 1008 وحدة سكنية مفروشة و834 حظيرة نموذجية على مساحة 67 فدانًا لضمان حياة كريمة وتوفير الخدمات الأساسية والحظائر البديلة للحفاظ على مصدر رزقه، وتم نقل السكان فى عام 2024.

