كشف مصدر خاص لـ«راديو حريتنا» عن قرار السلطات إحالة مصوري الفيديو الذين جرى القبض عليهم عقب تصوير المحامي أشرف نبيل داخل مطار القاهرة الدولي إلى النيابة العسكرية، تمهيدًا لبدء محاكمتهم أمام القضاء العسكري، في خطوة أثارت جدلًا قانونيًا وحقوقيًا واسعًا.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب المعلومات المتاحة، إلى ظهور المحامي أشرف نبيل في مقطع فيديو جرى تصويره داخل نطاق المطار أثناء استعداده لاستقلال طائرة خاصة في رحلة عمل خارج القاهرة لتولي ملف قانوني. المقطع انتشر سريعًا على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحرك الأجهزة الأمنية وتلقي القبض على فريق التصوير الذي وثّق المشهد.
وأوضح المصدر أن المصورين جرى التحفظ عليهم في البداية وفتح تحقيقات معهم بدعوى مخالفة ضوابط التصوير داخل منشأة تخضع لإجراءات أمنية مشددة، حيث تُصنَّف المطارات ضمن المنشآت الحيوية التي يحظر التصوير داخلها دون تصاريح رسمية مسبقة. غير أن التطور الأبرز، وفق المصدر، تمثل في نقل ملف القضية من مساره القضائي المعتاد إلى جهات التحقيق العسكرية، بما يشكل تحولًا جوهريًا في طبيعة الإجراءات المتوقعة.
وأثارت هذه الإحالة تساؤلات واسعة في الأوساط القانونية، خاصة أن المصورين مدنيون ويعملون في مجال إنتاج المحتوى الإعلامي والمرئي، ما دفع مراقبين إلى اعتبار أن القضية تجاوزت إطار المخالفة الإدارية أو التنظيمية، لتأخذ أبعادًا أكثر تعقيدًا مع دخول النيابة العسكرية على خط التحقيق.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الاتهامات المحتملة قد تشمل التصوير دون تصريح داخل منشأة سيادية أو خاضعة لنطاق أمني خاص، وهي مخالفات عادة ما تُنظر أمام القضاء المدني وفق قوانين الطيران المدني ولوائح إدارة المنشآت الجوية، إلا أن إحالة القضية للنيابة العسكرية تعكس – بحسب متابعين – تقييمًا أمنيًا مختلفًا لطبيعة الواقعة.
وحتى وقت إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي بيانات رسمية من النيابة العامة أو المتحدث العسكري أو وزارة الداخلية لتوضيح الأساس القانوني للإحالة أو طبيعة الاتهامات الموجهة، كما لم تُعلن تفاصيل تتعلق بالوضع القانوني للمصورين أو موعد بدء التحقيقات العسكرية رسميًا.

