عقد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية، وذلك بمقر الهيئة بمحافظة الإسماعيلية، بحضور الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وشخصيات فاعلة في المجتمع الملاحي، في إطار تعزيز التشاور والتنسيق المستمر مع عملاء القناة بشأن خطط وجداول الإبحار خلال الفترة المقبلة.
ويأتي اللقاء استكمالًا لسلسلة الاجتماعات الدورية التي تعقدها الهيئة في ضوء استقرار الأوضاع بمنطقة باب المندب والبحر الأحمر، وبحث فرص استعادة معدلات العبور الطبيعية لقناة السويس باعتبارها المسار الأكثر كفاءة واستدامة للتجارة العالمية بين الشرق والغرب.
وفي مستهل الاجتماع، وجّه الفريق أسامة ربيع الشكر لممثلي الخطوط والتوكيلات الملاحية على تعاونهم البنّاء، مؤكدًا أن الشراكة مع المجتمع الملاحي تمثل ركيزة أساسية لدعم صناعة النقل البحري العالمي.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس أن الدور الذي لعبته الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة من خلال عقد قمة السلام بمدينة شرم الشيخ، ساهم في إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وبث رسائل طمأنة واضحة للمجتمع الملاحي العالمي بشأن حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وشدد الفريق ربيع على أن الظروف باتت مهيأة بقوة لعودة الخطوط الملاحية للعبور عبر القناة، في ظل المعطيات الإيجابية الحالية، مشيرًا إلى أن قناة السويس تمثل الخيار الأمثل لاستدامة سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
واستعرض رئيس الهيئة مؤشرات الأداء الملاحي بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، والتي أظهرت تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفعت أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المئة، وزادت الحمولات الصافية بنسبة 16 في المئة، وانعكس ذلك على نمو الإيرادات بنسبة 18.5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق.
وأضاف أن المؤشرات الراهنة تبشر بتحسن أكبر في إيرادات القناة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع عودة بعض الخطوط الملاحية بالفعل للعبور نتيجة استقرار الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر.
كما استعرض الفريق أسامة ربيع جهود الهيئة في تطوير المجرى الملاحي ورفع مستويات الأمان والسلامة البحرية، من خلال تنفيذ مشروع توسعة وازدواج القطاع الجنوبي، إلى جانب استحداث حزمة من الخدمات الملاحية الجديدة وتحديث سياسات الحوافز والتخفيضات.
من جانبه، أكد الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة أن استقرار الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر يجعل من عودة الخطوط الملاحية للعبور عبر القناة ضرورة لضمان كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، مشددًا على أهمية الحوار المباشر مع المجتمع الملاحي الدولي.
وأجمع ممثلو الخطوط والتوكيلات الملاحية خلال الاجتماع على أن قناة السويس ستجني قريبًا ثمار الجهود السياسية والدبلوماسية التي بذلتها الدولة المصرية لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر، مؤكدين وجود انفراجة قريبة مع دراسة عدد من الخطوط الملاحية الكبرى تنفيذ عمليات عبور تجريبية خلال الفترة المقبلة.
وأشار عدد من ممثلي الشركات العالمية إلى أن عودة بعض خدمات شركات كبرى للعبور من البحر الأحمر وقناة السويس تمثل رسالة طمأنة قوية لبقية الخطوط، متوقعين أن يشهد عام 2026 عودة تدريجية ثم كثيفة لحركة السفن بمختلف أنواعها، خاصة سفن الحاويات والغاز الطبيعي المسال.
كما طالب ممثلو التوكيلات الملاحية باستمرار تقديم الحوافز والتخفيضات النوعية، وتنظيم مؤتمر أو معرض ملاحي عالمي لإرسال رسائل مباشرة تؤكد استقرار الأوضاع وجاهزية القناة، إلى جانب تطوير آليات التواصل والإعلام لعرض المستجدات بصورة دورية على العملاء.
وفي ختام اللقاء، وجّه الفريق أسامة ربيع الشكر لكافة المشاركين، مؤكدًا التزام هيئة قناة السويس بدراسة جميع المقترحات المقدمة، والاستمرار في سياسة التواصل المباشر مع عملائها، بما يدعم استعادة الحركة الملاحية بالقناة وتعزيز مكانتها كممر ملاحي عالمي لا غنى عنه.

