اشتعل الجدل في الشارع الرياضي المصري بعد إعلان وزارة الإسكان سحب قطعة أرض مساحتها نحو 130 فدانًا منحت لنادي الزمالك منذ عام 2003 بمدينة حدائق 6 أكتوبر، بدعوى «عدم إثبات الجدية في استغلال الأرض وعدم تنفيذ الإنشاءات المتفق عليها».
وقالت الوزارة في بيان رسمي إنها منحت النادي كل التسهيلات والمهل الزمنية، بما في ذلك عامان إضافيان في 2021 بتوجيهات رئاسية لدعم النشاط الرياضي، على أن تؤول الأرض للدولة في حال عدم الالتزام. إلا أن الوزارة أوضحت أن نسب الإنجاز لم تتجاوز 1% حتى نهاية المهلة، ما دفعها لإصدار قرار السحب في 11 يونيو 2025 وتنفيذه في 19 أغسطس.
القرار فجّر عاصفة من ردود الفعل، حيث تصدر وسم «لا لسحب أرض الزمالك – أكتوبر» قائمة الأكثر تداولًا على منصة “إكس”، وسط مطالبات بالتراجع عن القرار. وأكد مجلس إدارة النادي برئاسة حسين لبيب أنه في حالة انعقاد دائم، مشددًا على أنه حصل على التراخيص اللازمة للبناء، ومعلنًا عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية للحفاظ على حقوق أعضائه وجماهيره.
كما دخل المستشار القانوني للنادي، كمال شعيب، على خط الأزمة مؤكدًا عدم قانونية القرار، ومشيرًا إلى أن الأرض لم تُخصّص لأي نشاط تجاري أو سكني كما تردد. في المقابل، أعلن رئيس النادي السابق مرتضى منصور عزمه رفع دعوى قضائية ضد وزير الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية لإلغاء قرار السحب، واصفًا الأرض بأنها “حلم جماهير الزمالك” لإقامة استاد وفرع جديد.
الأزمة لم تقف عند حدود النادي، بل أثارت جدلاً واسعاً في الإعلام الرياضي. الإعلامي أحمد موسى دعا وزارة الإسكان لتوضيح الموقف منعًا للشائعات، فيما أشار الناقد الرياضي أسامة صقر إلى أن القضية تكشف مجددًا التباين في تعامل الدولة مع الأهلي والزمالك، خاصة أن الأهلي نجح في استغلال أرض حصل عليها وبدأ في إنشاء استاد جديد.
ويرى متابعون أن استمرار الضبابية حول تفاصيل القضية يفاقم من حدة التوتر بين جماهير النادي الأبيض، وسط مخاوف من أن تتحول القضية إلى ورقة جديدة في الصراع التاريخي بين الأهلي والزمالك.
وبينما تواصل وزارة الإسكان تمسكها بقرارها، ينتظر الرأي العام ما ستسفر عنه الخطوات القانونية المقبلة، وما إذا كان الزمالك سيتمكن من استعادة أرضه أو أن القرار سيكتب فصلًا جديدًا في سلسلة أزمات النادي.

