اهم الأخبار:

مقالات

الصوفية في مصر: جذور عميقة وتحديات تاريخية

حريتنا - الصوفية في مصر: جذور عميقة وتحديات تاريخية

يعود نشأة الفكر والمنهج الصوفي في مصر لأكثر من ألف عام، ويوجد في مصر 8 طرق صوفية أساسية يتفرع منها 81 طريقة مسجلة رسميًا.

وتتضمن الطرق الأساسية الأحمدية التي أسسها الإمام أحمد البدوي، والشاذلية نسبة للإمام أبو الحسن الشاذلي، أما الرفاعية تنسب إلى الإمام الرفاعي، بينما الطريقة الخلوتية تنسب للإمام الخلوتي، أما الطريقة الدسوقية فأسسها الإمام إبراهيم الدسوقي، والطريقة النقشبندية تنسب للإمام النقشبندي، أما الطريقة التيجانية، فتنسب للإمام أبو العباس التيجاني، والطريقة الجيلانية تنسب للإمام عبد القادر الجيلاني.

 

كانت بداية دخول الطرق الصوفية لمصر في القرن الثالث والرابع الهجري، وتُعد مصر من أكبر دول العالم التي تنتشر بها الطرق الصوفية، ويصل عدد أتباع الطرق الصوفية لأكثر من 10 ملايين شخص.

 

في عام 1976 أصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات قانون تنظيم الطرق الصوفية، ويحق لأي شخص التقدم لإعلان طريقة صوفية من خلال طلب للمجلس الأعلى للطرق الصوفية؛ ويشترط أن تكون الطريقة المراد إنشاءها لا تتشابه مع طريقة أخرى فى المنهج والمسمى ويكون لها أوراد خاصة.

 

ينحدر شيخ الأزهر الحالي، الإمام أحمد الطيب من أسرة صوفية تتبع الطريقة الخلوتية ودرس والده في الأزهر، وتولى شقيقه الأكبر، محمد الطيب رئاسة الطريقة الخلوتية.

 

تنتشر بعض الأفكار الخاطئة عن الطرق الصوفية وأتباعها ويعتبرهم السلفيون "طائفة ضالة" ويصل الأمر لحد تفكيرهم من جانب بعض الجماعات المتشددة، لإعلاء مكانة الشيخ المؤسس وشيخ الطريقة، وزيارات الأضرحة أو استخدام الدفوف في الاحتفالات الدينية، وهو ما يعتبره المعارضون للفكر الصوفي بدعة وخروج عن الدين، وهو المبرر الذي تستخدمه كافة الجماعات المتشددة تجاه المختلفين معها في المنهج والفكر.

 

شهد التاريخ مواجهات عنيفة ودامية بين أصحاب الفكر السلفي وأتباع الطرق الصوفية، وكان الاعتداء على مسجد الروضة في مدينة بئر العبد في العريش في 2017 من جانب الجماعات التكفيرية أثناء صلاة الجمعة، أحد أعنف الحوادث الدموية التي تعرض لها أتباع الطرق الصوفية في مصر، وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.

التحدي الذي نواجهه حتى الآن يكمن في تقدير التنوع وتشجيع التسامح والاحترام المتبادل، فقبول الآخر وتجاوز الاختلاف يمثلان خطوة أساسية نحو التعايش السلمي وتقدم الأمم، من خلال تعزيز قيم التسامح والتفاهم، وتحقيق التقدم..

 

 

 

للاستماع للبث المباشر لراديو حريتنا اضغط هنا
للاشتراك في صفحتنا على الفيس بوك ومتابعة أخبارنا اضغط هنا
المصدر : مقالات

اقرأ أيضا

تعليقات الموقع (0)

أضف تعليقك
الأسم
البريد الالكترونى
الهاتف المحمول
عنوان التعليق
التعليق
إرسال التعليق

تعليقات فيسبوك

حريتنا 2013 © جميع الحقوق محفوظة لدى موقع ( إحدى مواقع شركة LCA )