أعلن جهاز حماية المستهلك ضبط نحو ٦٫٥ طن من زيت الطعام غير الصالح للاستهلاك، خلال حملتين رقابيتين استهدفتا مخزنًا بمنطقة فيصل في محافظة الجيزة ومصنعًا في محافظة سوهاج، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن المنشأتين.
ونفذ مأمورو الضبط القضائي بالجهاز حملة رقابية مفاجئة على أحد المخازن بمنطقة فيصل، ضمن عمليات متابعة المنشآت العاملة في تصنيع وتعبئة المنتجات الغذائية، والتحقق من التزامها بالاشتراطات والضوابط المنظمة لسلامة المنتجات المتداولة في الأسواق.
وأسفرت الحملة، بحسب الجهاز، عن ضبط مخزن يُستخدم في تصنيع وتعبئة زيت الطعام باستخدام خامات مجهولة المصدر، مع إضافة مواد ومحسنات كيميائية بهدف منحه مظهرًا لامعًا ودرجة من اللزوجة توحي للمستهلك بجودته وسلامته.
وضبطت الحملة نحو ٤ أطنان من زيت الطعام غير الصالح للاستهلاك، بالإضافة إلى خزانات ومعدات مستخدمة في عمليات التعبئة، التي قال الجهاز إنها كانت تُجرى في ظروف بيئية مخالفة للاشتراطات الصحية.
وفي محافظة سوهاج، تمكن الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك، بالتعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومديرية التموين، من ضبط مصنع يستخدم خامات مجهولة المصدر في تصنيع وتعبئة زيت الطعام.
وكشفت الحملة، وفقًا لبيان الجهاز، عن إعادة تعبئة الزيت في عبوات سبق استخدامها بالمخالفة للاشتراطات الصحية، وأسفرت عن ضبط نحو ٢٫٥ طن من الزيت غير الصالح للاستهلاك، مع التحفظ على الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف النهائي.
وحذر جهاز حماية المستهلك من خطورة تصنيع زيوت الطعام باستخدام خامات مجهولة المصدر، أو إضافة مواد ومحسنات كيميائية بهدف تغيير خصائص المنتج ومنحه مظهرًا يوحي بجودته، فضلًا عن إجراء عمليات التعبئة في بيئة لا تستوفي الاشتراطات الصحية.
وأوضح الجهاز أن مثل هذه الممارسات قد تشكل خطرًا مباشرًا على صحة وسلامة المستهلكين، خاصة في ظل إعداد كميات من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك للتداول في الأسواق.
وأشار إلى أن المخالفات لا تقتصر آثارها على المخاطر الصحية، وإنما قد تمتد إلى تضليل المستهلك والإضرار بالكيانات الاقتصادية الملتزمة بالقانون، لا سيما عند الاستخدام غير القانوني لأسماء أو علامات تجارية معروفة لإيهام المواطنين بأن السلع تحمل جودة أو مواصفات المنتجات الأصلية.
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن مواجهة عمليات تصنيع أو تداول السلع الغذائية باستخدام خامات مجهولة المصدر أو غير صالحة للاستهلاك تمثل أولوية رقابية، نظرًا لما قد تشكله من مخاطر مباشرة على صحة المواطنين.
وشدد السجيني على أن التلاعب في خصائص المنتجات الغذائية، أو إضافة مواد ومحسنات بهدف تغيير مظهرها وإيهام المستهلك بجودتها وسلامتها، يستوجب المواجهة واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
وأكد استمرار الجهاز في استهداف مصادر المنتجات غير الآمنة قبل وصولها إلى المستهلك، بالتزامن مع تكثيف الحملات الرقابية بالتعاون مع الجهات المعنية.
كما حذر من إعادة استخدام العبوات المخصصة لتعبئة زيت الطعام أو تنفيذ عمليات التعبئة والتغليف في بيئة غير مستوفية للاشتراطات الصحية، مؤكدًا أن سلامة المنتج ترتبط بجميع مراحل تصنيعه وتعبئته وتداوله.
وأوضح رئيس الجهاز أن الحملات الرقابية ستتواصل لرصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بهدف حماية الأسواق من المنتجات غير الآمنة والحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين.

