وجه محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بحصر المباني غير المستغلة التابعة للوزارة في محافظة المنيا، والعمل على رفع كفاءتها والاستفادة من طاقتها الاستيعابية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات لتقليص الاعتماد على الفترات المسائية وتحسين جودة العملية التعليمية بالمحافظة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده وزير التربية والتعليم وعماد كدواني، محافظ المنيا، مع مديري الإدارات التعليمية بالمحافظة، لمتابعة مستوى الأداء داخل المدارس وبحث الإجراءات التنفيذية اللازمة لمواجهة التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية.
وشارك في الاجتماع أحمد المحمدي، مساعد وزير التربية والتعليم للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، ويسري سالم، مساعد الوزير لشؤون الهيئة العامة للأبنية التعليمية، وصابر زيان، مدير مديرية التربية والتعليم بالمنيا، وعدد من القيادات التعليمية والتنفيذية بالمحافظة.
وأكد عبداللطيف ضرورة التنسيق الكامل بين وزارة التربية والتعليم ومحافظة المنيا والوحدات المحلية ومديريات وإدارات التعليم، بما يضمن سرعة التعامل مع التحديات وتحويل القرارات والتوجيهات إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع.
وأوضح أن مواجهة تحديات العملية التعليمية لا تقتصر على إنشاء المزيد من المدارس أو خفض كثافة الفصول، وإنما تشمل أيضًا حسن استغلال المباني والإمكانات الموجودة بالفعل، ورفع كفاءة الإدارة المدرسية وتحقيق الانضباط داخل المدارس، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الطلاب وجودة التعليم.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المدارس القائمة، بالتوازي مع التوسع في إنشاء مدارس جديدة وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل منطقة وفي حدود الإمكانات المتاحة.
وأكد أهمية الدور الذي تقوم به الهيئة العامة للأبنية التعليمية في دعم خطط المحافظات للتوسع في إنشاء المدارس، مشددًا على ضرورة استمرار التنسيق بين الهيئة والمحافظة لتحديد الأولويات وتوجيه المشروعات الجديدة إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
وفيما يتعلق بالمدارس التي تعمل بنظام الفترات المسائية، وجه عبداللطيف بالعمل على تقليص الاعتماد عليها من خلال الاستغلال الأمثل للمدارس والمباني المتاحة، موضحًا أن معالجة هذا الملف تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين التوسع في المنشآت التعليمية والاستفادة القصوى من المباني القائمة.
كما ناقش الاجتماع التحديات المرتبطة بالأراضي المخصصة لإنشاء مدارس جديدة، حيث شدد الوزير على أهمية التنسيق بين المحافظة والوحدات المحلية والجهات المعنية لإزالة المعوقات التي قد تؤخر تخصيص الأراضي وإقامة المشروعات التعليمية عليها، بما يساعد على تسريع معدلات التنفيذ.
ووجه وزير التربية والتعليم كذلك بحصر المباني غير المستغلة التابعة للوزارة، ودراسة رفع كفاءتها وإعادة الاستفادة منها بما يضيف طاقات استيعابية جديدة للمنظومة التعليمية.
وفي ملف الإدارة المدرسية، أكد عبداللطيف أن الوزارة تولي اهتمامًا بتطوير أداء القيادات التعليمية ومديري المدارس، مشددًا على ضرورة امتلاكهم القدرة على اتخاذ القرارات والتعامل المباشر مع المشكلات، بدلًا من الاكتفاء برصدها أو انتظار توجيهات من المستويات الإدارية الأعلى.
وأوضح أن مدير المدرسة يجب أن يؤدي دور القائد داخل المؤسسة التعليمية، من خلال متابعة المعلمين والطلاب ورصد المشكلات والعمل على حلها وضمان انتظام الدراسة، معتبرًا أن الإدارة المدرسية الفعالة تمثل أحد العناصر الرئيسية لنجاح أي مدرسة.
كما شدد الوزير على ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي والتزام جميع أطراف العملية التعليمية بمسؤولياتهم، مؤكدًا أن الانضباط داخل المدارس يمثل أساسًا ضروريًا لنجاح العملية التعليمية وتحسين مستوى الطلاب.
وطالب القيادات التعليمية بتكثيف الزيارات الميدانية للمدارس والوقوف على المشكلات الفعلية على أرض الواقع، وعدم الاعتماد على التقارير المكتبية وحدها، مشيرًا إلى أن المتابعة الميدانية تساعد على اكتشاف المشكلات والتدخل السريع لمعالجتها.
من جانبه، استعرض عماد كدواني، محافظ المنيا، عددًا من أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم بالمحافظة، وفي مقدمتها الحاجة إلى التوسع في إنشاء المدارس والاستفادة من المنشآت القائمة ومواجهة كثافة الفصول وتقليص الفترات المسائية.
وأكد كدواني أن المحافظة تضع إمكاناتها بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للأبنية التعليمية لدعم المنظومة التعليمية وإزالة المعوقات أمام المشروعات الجديدة، مع العمل على تحقيق أقصى استفادة من الأراضي والمباني المتاحة لخدمة الطلاب بالمحافظة.

