قضت محكمة جنايات الطفل بأكتوبر بمعاقبة المتهم شعبان أشرف شعبان عبدالوارث بالسجن لمدة 15 عامًا عن جناية القتل العمد المقترنة بهتك العرض بالقوة والمرتبطة بجنحة إحراز سلاح أبيض، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قمر المنيب»، والتي أثارت اهتمامًا واسعًا منذ وقوعها في محافظة الجيزة.
كما قضت المحكمة بحبس المتهم لمدة 3 سنوات عن جنحة السرقة من المسكن، مع تطبيق العقوبة وفقًا للمادة 33 من قانون العقوبات، وذلك في القضية رقم 1050 لسنة 2026 جنايات الطفل بأكتوبر، بحسب المعلومات المتاحة عن منطوق الحكم.
ويأتي الحكم بعد أشهر من التحقيقات وجلسات المحاكمة في القضية التي تعود إلى واقعة مقتل الطفلة قمر داخل منزل أسرتها بمنطقة المنيب في الجيزة.
وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهم، الذي كان يبلغ من العمر 16 عامًا وقت الواقعة، اتهامات شملت القتل العمد وهتك العرض والسرقة وإحراز سلاح، قبل إحالته إلى محكمة الطفل بأكتوبر. وتؤكد تقارير صحفية منشورة اليوم أن المحكمة كانت تستكمل جلسات محاكمته في القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى فبراير 2026، عندما عُثر على الطفلة قمر متوفاة داخل منزل أسرتها في منطقة المنيب. وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات ونشرته وسائل إعلام مصرية، اتجهت الشبهات إلى جار الأسرة، شعبان أشرف، الذي كان يبلغ 16 عامًا ويعمل ميكانيكي سيارات ويقيم في العقار نفسه.
وبحسب التحقيقات التي تناولتها وسائل الإعلام، استغل المتهم غياب والدة الطفلة عن المنزل، وتوجه إلى المسكن، قبل أن يعتدي على قمر، ثم ينهي حياتها خشية افتضاح أمره، فيما أظهرت التحقيقات وجود إصابات بالمتهم ناتجة عن مقاومة المجني عليها.
وعقب اكتشاف الواقعة، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من والدة الطفلة، وانتقلت إلى مكان الحادث وأجرت المعاينات وجمعت المعلومات واستمعت إلى أقوال الجيران، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات وأمرت بنقل جثمان الطفلة إلى المشرحة.
وخلال إحدى جلسات المحاكمة السابقة، حضر المتهم من محبسه، وقدم دفاعه عددًا من الطلبات، من بينها استدعاء شهود نفي والاطلاع على التقرير الطبي وأوراق القضية، بينما طالب محامي أسرة الطفلة بتوقيع أقصى عقوبة يسمح بها القانون على المتهم حال إدانته.
وتكتسب العقوبة في القضية أهمية خاصة بسبب سن المتهم وقت ارتكاب الجريمة، إذ جرت محاكمته أمام محكمة الطفل باعتباره حدثًا، وهو ما يجعل العقوبات المقررة له مختلفة عن العقوبات التي يمكن توقيعها على المتهم البالغ في الجرائم ذاتها.
وبحسب المعلومات الواردة بشأن الحكم، فإن عقوبة السجن لمدة 15 عامًا الموقعة عن الجناية تمثل الحد الأقصى المطبق على المتهم في ضوء الأحكام القانونية المنظمة لمسؤولية الأطفال جنائيًا، رغم جسامة الاتهامات التي أدين بها.

