بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الرئيس الأنجولي جواو مانويل لورينسو، تعزيز التعاون بين مصر وأنجولا وتنفيذ عدد من المشروعات المشتركة، وفي مقدمتها أول مصنع للأدوية في أنجولا ومشروعات بقطاعات الطاقة والبنية التحتية والسياحة والثقافة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الأنجولي لرئيس الوزراء، على هامش مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي، المنعقدة في العاصمة الأنجولية لواندا.
ونقل مدبولي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الأنجولي، وسلمه دعوة من الرئيس السيسي لحضور عدد من الفعاليات المقرر إقامتها في مدينة العلمين الجديدة خلال شهر أكتوبر المقبل.
وأشاد رئيس الوزراء بما تشهده أنجولا من عمليات تنمية وتطوير، مشيرًا إلى أن زيارته الحالية هي الثانية إلى لواندا، وأنها أتاحت له التعرف بصورة أكبر على حجم التطور الذي تشهده البلاد.
وأكد مدبولي حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات مع أنجولا والبناء على نتائج اللجنة الثنائية بين البلدين، والتي شهدت الاتفاق على دفع التعاون في عدد من المجالات، وفي مقدمتها قطاع الطاقة.
كما أشاد رئيس الوزراء بدور الشركات المصرية العاملة في أنجولا وتنفيذها عددًا من مشروعات البنية التحتية، مؤكدًا استعداد مصر لمواصلة دعم مشاركة الشركات المصرية في خطط التنمية الأنجولية والاستفادة من خبراتها في تنفيذ المشروعات الكبرى.
وتناول اللقاء التعاون في قطاع الطاقة، حيث أشار الرئيس الأنجولي إلى حصول شركة «السويدي إليكتريك» على عقد لتنفيذ خط لنقل الكهرباء إلى شرق أنجولا، في إطار تنامي مشاركة الشركات المصرية في مشروعات الطاقة والبنية التحتية بالبلاد.
وفي قطاع الصناعات الدوائية والصحة، أكد مدبولي استعداد الجانب المصري للبدء في تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، موضحًا أن الشركة المنفذة للمشروع جاهزة للبدء فورًا في إنشاء أول مصنع للأدوية في أنجولا.
وأكد الرئيس الأنجولي أهمية مواصلة التعاون مع مصر في القطاع الصحي والبناء على مذكرة التفاهم والتفاهمات السابقة، بما يشمل الصناعات الدوائية والخدمات الصحية.
وفي مجال التعاون الثقافي، كشف الرئيس الأنجولي عن مشروع لإنشاء متحف كبير في بلاده، ورغبة أنجولا في الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء المتاحف وعلوم المتاحف، إلى جانب التعاون مع شركة «المقاولون العرب» في تنفيذ المشروع.
وأشار لورينسو إلى وجود فرص استثمارية واسعة أمام المستثمرين المصريين في عدد من القطاعات، من بينها السياحة، مؤكدًا استعداد الحكومة الأنجولية لتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين لتمكينهم من تنفيذ مشروعاتهم.
كما أعلن اعتزام أنجولا إرسال وفد رفيع المستوى يضم ممثلين عن عدد من القطاعات إلى مصر لبحث فرص التعاون والاستثمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، أكد مدبولي وجود توافق بين مصر وأنجولا بشأن التعامل مع النزاعات التي تشهدها القارة الأفريقية، مشددًا على أن السلام والتفاوض بين الأطراف المتنازعة يمثلان الطريق الوحيد لتسوية هذه النزاعات، وليس اللجوء إلى الحروب وما ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ودعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في أفريقيا، بما يوفر البيئة المناسبة للتنمية والتكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وفي ختام اللقاء، أكد الرئيس الأنجولي مشاركته في الفعاليات التي دُعي إليها بمدينة العلمين الجديدة خلال شهر أكتوبر المقبل، ومن بينها منتدى الأعمال «العلمين أفريقيا» وقمة الدول المؤسسة لـ«النيباد» في الثالث من أكتوبر، إلى جانب قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية لمنتصف العام في الرابع من أكتوبر 2026.

