استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الطلاب المتميزين ضمن الدفعة الأولى من برنامج منحة التدريب الصيفي لطلاب الجامعات ، مؤكدًا استمرار الهيئة في دعم برامج التوعية والتثقيف المالي وتأهيل الشباب لسوق العمل في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وخلال اللقاء، استمع رئيس الهيئة إلى آراء الطلاب حول تجربتهم التدريبية، حيث أشادوا بالحصيلة المعرفية والخبرات العملية التي اكتسبوها خلال شهر كامل من التدريب داخل إدارات الهيئة، مؤكدين أن البرنامج أتاح لهم التعرف على آليات العمل الرقابي والربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تتوسع باستمرار في برامج التوعية المالية، سواء عبر منصة «I Invest» أو من خلال برامج التدريب الميداني، بهدف إعداد كوادر مؤهلة قادرة على العمل في القطاعات المالية غير المصرفية، بما يدعم تطوير الأسواق المالية والاقتصاد الوطني.
وأشاد رئيس الهيئة بمستوى الطلاب المشاركين، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الهيئة، في ظل الحاجة إلى إعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المالي.
كما استعرض جهود الهيئة في تطوير بنيتها المعلوماتية، والعمل على الربط الإلكتروني الكامل مع الاتحادات والشركات الخاضعة لرقابتها، بهدف تحسين جودة البيانات، وتوفير مؤشرات دقيقة تساعد على تطوير المنتجات المالية بما يتوافق مع احتياجات السوق.
وخلال اللقاء، شارك الدكتور إسلام عزام الطلاب في متابعة جلسة التداول بالبورصة المصرية، وقدم لهم شرحًا مبسطًا حول تداول العقود المستقبلية، باعتبارها إحدى الأدوات الحديثة في سوق المشتقات المالية، والتي تتيح للمستثمرين إدارة المخاطر وتنويع استثماراتهم بكفاءة أكبر.
وكشف رئيس الهيئة عن قرب صدور الإطار التنظيمي الجديد لآلية «الشورت سيلينج» (بيع الأوراق المالية المقترضة)، موضحًا أن الضوابط الجديدة تستهدف تعزيز الإفصاح والشفافية وإدارة المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يسهم في زيادة السيولة وتحسين كفاءة سوق الأوراق المالية ورفع جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وفي ختام فعاليات الدفعة الأولى من البرنامج، وزع رئيس الهيئة شهادات المشاركة على الطلاب، مؤكدًا أن تزايد أعداد الشباب المستثمرين في سوق رأس المال وصناديق الاستثمار يستلزم تكثيف جهود التوعية المالية، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعيًا.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، أن طلاب الجامعات يمثلون محورًا رئيسيًا في خطط الهيئة لنشر الثقافة المالية، مشيرًا إلى أن كل متدرب داخل الهيئة يعد سفيرًا لها، ينقل المعرفة الصحيحة حول دور الهيئة في تنظيم الأسواق المالية غير المصرفية وحماية حقوق المتعاملين.
وشهد برنامج منحة التدريب الصيفي هذا العام إقبالًا غير مسبوق، حيث تقدم له 7480 طالبًا، وهو أكثر من ضعف عدد المتقدمين في العام الماضي. وشارك 441 طالبًا في المحاضرات التوعوية، وخضع 333 طالبًا لاختبارات التأهيل، قبل اختيار 228 متدربًا للتدريب العملي داخل قطاعات الهيئة على ثلاث دفعات، يستمر كل منها لمدة شهر.
ويستهدف البرنامج طلاب كليات الاقتصاد، والمحاسبة، والتأمين، والعلوم الاكتوارية، والتمويل، والحاسبات والمعلومات، والإعلام، والعلاقات العامة، والحقوق، بهدف إعدادهم لسوق العمل من خلال التدريب داخل بيئة مهنية حقيقية.

