أجرى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، جولة ميدانية داخل المصانع الجديدة التابعة لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، لمتابعة سير العمل ومعدلات التشغيل والإنتاج، والوقوف على المراحل النهائية للمشروع القومي لتطوير الشركة، مؤكدًا أن الطاقات الإنتاجية الجديدة تمثل نقلة نوعية في تحديث صناعة الغزل والنسيج وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
وجاءت الجولة بحضور اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، وقيادات الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، إلى جانب مسؤولي شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.
وتُعد شركة «غزل المحلة» الركيزة الأساسية للمشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، حيث تستحوذ على جزء كبير من استثمارات المشروع، فيما تمتد أعمال التطوير على مساحة تقترب من 477 ألف متر مربع، وتشمل مصانع جديدة وشبكات بنية تحتية ومنشآت خدمية لدعم منظومة الإنتاج.
وخلال الجولة، تفقد نائب رئيس الوزراء مصانع المرحلة الأولى التي دخلت الخدمة بالفعل، ومنها مصنع غزل (4) الذي تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 12 طنًا يوميًا، ومصنع غزل (1)، الذي يُعد الأكبر من نوعه عالميًا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 30 طنًا يوميًا، بالإضافة إلى مصنع تحضيرات النسيج (1).
كما شملت الجولة مصانع المرحلة الثانية، وفي مقدمتها مصنع غزل (6) بطاقة إنتاجية تبلغ 14 طنًا يوميًا، ومصنع تحضيرات النسيج (2) بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 طنًا يوميًا، إلى جانب مجمع النسيج الذي يضم 468 نولًا وينتج نحو 136 ألف متر و37 طنًا يوميًا من الأقمشة والوبريات.
وتابع الدكتور حسين عيسى أيضًا الموقف التنفيذي لمجمع الصباغة، الذي وصل إلى مراحله النهائية، ويضم 100 ماكينة للتجهيز والصباغة بطاقة إنتاجية متوقعة تبلغ 136 ألف متر و37 طنًا يوميًا من أقمشة الملايات والوبريات، بما يعكس اقتراب اكتمال مشروع تطوير «غزل المحلة».
وأكد نائب رئيس الوزراء أن الدولة استثمرت مليارات الجنيهات لإعادة بناء هذا الصرح الصناعي التاريخي، مشيرًا إلى أن دخول المصانع الجديدة الخدمة يمثل خطوة محورية نحو إنشاء قاعدة صناعية حديثة تعتمد على أحدث التكنولوجيا العالمية، بما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز تنافسية الصناعة المصرية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية الجديدة، وزيادة القيمة المضافة للقطن المصري، والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، لتحقيق أعلى عائد اقتصادي من المشروع.
وشدد على أن تطوير منظومة التسويق والبيع والتصدير يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، من خلال فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، وزيادة قدرتها على المنافسة عالميًا، بما يسهم في دعم الصادرات وتعظيم العائد الاقتصادي.
كما أكد أهمية الاستثمار في العنصر البشري، عبر مواصلة برامج التدريب والتأهيل ورفع كفاءة العاملين، بالتوازي مع تطوير نظم الإدارة والتشغيل والتسويق، لضمان استدامة التطوير وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات الإنتاجية الجديدة.
وأشار الدكتور حسين عيسى إلى حرص الدولة على توسيع الشراكة مع القطاع الخاص من خلال نماذج تعاون متنوعة، بهدف رفع كفاءة الأداء وتعظيم العوائد الاقتصادية وتحقيق أفضل استغلال للأصول الصناعية.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن مشروع تطوير شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى يعيد لهذا الصرح الصناعي مكانته التاريخية، مشيرًا إلى أن تحديث خطوط الإنتاج وإدخال أحدث الماكينات والتكنولوجيا العالمية يعزز جودة المنتج المصري ويزيد من قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

