التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، بمقر الوكالة في العاصمة النمساوية فيينا، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وأعرب وزير الخارجية عن تقديره لمستوى التعاون والتنسيق المستمر بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى أن مشاركة المدير العام للوكالة مؤخرًا في مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل بالوحدة النووية الثانية في مشروع محطة الضبعة تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
وأكد عبد العاطي أهمية الدعم الفني الذي تقدمه الوكالة لمصر في إطار برنامج التعاون الفني، موضحًا أنه يمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم البرنامج النووي السلمي المصري، سواء من خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، أو تطوير المفاعلات البحثية، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز القدرات الفنية والمؤسسية في القطاع النووي.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض وزير الخارجية الاتصالات والجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوترات.
وشدد الوزير على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل الطريق الوحيد لتسوية الأزمات، مؤكدًا ضرورة تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع أو توسيع نطاق الصراع، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وانعكاسات سلبية على حركة التجارة الدولية، وسلاسل الإمداد العالمية، وأسواق الطاقة.
من جانبه، أعرب رافائيل جروسي عن تقديره للشراكة الوثيقة التي تجمع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمصر، مشيدًا بالتقدم الذي أحرزته في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، والذي وصفه بأنه أحد أبرز مشروعات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في القارة الأفريقية.
كما أثنى المدير العام للوكالة على الدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهودها المستمرة لخفض التصعيد، ودعم الحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات التي تشهدها المنطقة.

