أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن مجموعة من الإجراءات الجديدة لدعم القطاع الصناعي، تشمل مراجعة برامج الحوافز والمبادرات التمويلية، وإطلاق منصة رقمية متكاملة لخدمة المستثمرين، إلى جانب تطبيق منظومة جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية، وذلك خلال لقاء موسع مع أعضاء جمعية مستثمري مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية.
وجاء اللقاء بحضور المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وعدد من قيادات وزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية، حيث ناقش الجانبان أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، وآليات تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع الصناعي.
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل حاليًا، بالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي، على مراجعة برامج الحوافز والمبادرات التمويلية الموجهة للقطاع الصناعي، بهدف دعم المستثمرين وتشجيع التوسع في الإنتاج.
وأوضح أن الوزارة تستعد لإطلاق منصة رقمية متكاملة مطلع شهر أغسطس المقبل، تهدف إلى تقديم الخدمات للمستثمرين وربط الشركات الصغيرة والمتوسطة ببعضها، بما يسهم في توفير بدائل محلية لمستلزمات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إضافة إلى توفير نظام لتقييم جودة المنتجات ومواعيد التسليم.
وفي إطار دعم استدامة الموارد، دعا الوزير إلى التوسع في تطبيق أنظمة إعادة تدوير المياه داخل المصانع، والعمل على توطين صناعة محطات المعالجة محليًا بالتعاون مع شركات عالمية، مع التنسيق مع وزارة الموارد المائية والري لتوفير احتياجات المصانع من المياه.
وشدد خالد هاشم على مواصلة جهود الدولة في مواجهة ظاهرة المصانع غير المرخصة، مؤكدًا استمرار حملات الرقابة لضبط المنشآت الصناعية العشوائية ودمج المصانع الجادة في الاقتصاد الرسمي، مع اتخاذ إجراءات قانونية تصل إلى الإغلاق الفوري بحق المنشآت المخالفة التي تشكل خطرًا على صحة المستهلك أو تضر بالصناعة الوطنية.
كما أعلن الوزير استمرار حملات سحب الأراضي الصناعية التي لم يتم استغلالها، موضحًا أن هذه الحملات شملت بالفعل عددًا من المدن الصناعية، منها العاشر من رمضان، وبدر، والعبور، والسادات، إلى جانب المجمعات الصناعية بالإسكندرية، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح باستمرار ظاهرة حجز الأراضي بغرض المضاربة.
وأشار إلى أنه اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل سيتم إطلاق منظومة جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية، تستهدف تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير آليات أكثر مرونة تتيح توجيه الاستثمارات إلى شراء المعدات وخطوط الإنتاج بدلاً من استنزافها في تكلفة الأراضي.
وأكد وزير الصناعة أن تعميق التصنيع المحلي وتقليل الواردات يمثلان أولوية للوزارة، مشيرًا إلى أن الصناعات التكميلية، وعلى رأسها صناعة القوالب الصناعية (الاسطمبات)، تعد من القطاعات الاستراتيجية التي سيتم التركيز على تطويرها خلال المرحلة المقبلة.
وخلال جولته، تفقد الوزير فرع هيئة التنمية الصناعية بمقر جمعية مستثمري العاشر من رمضان، واطلع على منظومة تقديم الخدمات للمستثمرين، مؤكدًا أهمية تبسيط الإجراءات وسرعة إنجاز الخدمات بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار.
كما زار مركز التدريب المهني التابع لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بمدينة العاشر من رمضان، حيث أكد أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة، من خلال إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وتدعم خطط الدولة للتوسع الصناعي.

